حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 459 of 667

حقيقة الوحي — Page 459

٤٥٩ والظاهر أن الأصحاب هم أولئك الذين يعاصرون في الوقت ويحظون بصحبته في حالة الإيمان ويتلقون التعليم والتربية فيتبين من ذلك أنه سيُبعث في الآخرين نبي يكون ظلا للنبي ، لذا سيُسمّى أصحابه أصحاب النبي. وكما أدى الصحابة و خدمات في سبيل الله حسب ظروفهم كذلك سيؤديها هؤلاء أيضا حسب ظروفهم. و على أية حال، إن هذه الآية نبوءة عن نبي سيظهر في الزمن الأخير، وإلا فلا مبرر لإطلاق تسمية أصحاب رسول الله على الذين سيولدون بعده ولم يروه. لم يقل الله تعالى في الآية المذكورة آنفا وآخرين من الأمة، بل قال: خرين منهم ويعرف الجميع أن ضمير "منهم" عائد على الصحابة. لذا لا تنطبق كلمة "منهم" إلا على الذين يوجد فيهم رسول هو بروز للنبي وقد سماني الله تعالى محمدا وأحمد في البراهين الأحمدية قبل ٢٦ عاما وعدني بروزا للنبي. فلهذا السبب خاطب الله الناس وقال ما نصه: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله، وقال أيضا ما نصه: "كل بركة من محمد، فتبارك من علم وتعلم. " فإذا قال أحد كيف يُعلم أن الحديث: "لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجل من "فارس" يخصني أنا، ولماذا لا يجوز أن يكون في حق الأمة غيري؟ فالجواب على ذلك هو أن الوحي الإلهي اعتبرني في البراهين الأحمدية مصداقا لهذا الحديث مرارا وقال بصراحة تامة إن الحديث المذكور يخصني أنا. وأقول حلفا بالله تعالى إنه لكلام الله الذي نزل علي، ومَن ينكر فليبارز للمباهلة، ولعنة الله على من كذب الحق وافترى على حضرة العزة. ولم يدع إلى يومنا هذا أحد من الأمة المحمدية أن الله تعالى سماه بهذا الاسم، أو قال إني أنا الوحيد الذي استحق هذا الاسم بناء على وحي أحد من الله. كم هو جهل وخروج عن الحق والصدق القول إنني ادعيتُ النبوة! يا قليلي الفهم، ليس المراد من نبوتي أني أدعيت النبوة مقابل النبي والعياذ بالله - أو جئتُ بشريعة جديدة. إنما المراد من نبوتي هو كثرة المكالمة