حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 449 of 667

حقيقة الوحي — Page 449

٤٤٩ اعلموا أن الكلمات في النبوءة : سيقع زلزال شديد واليوم سينزل المطر أيضا، أمر في غاية الغرابة، وهو أن الزلزال يتعلق بالأرض، والمطر ينزل من السماء. فقد جُمعت الأرض والسماء كلتاهما في هذه النبوءة وتحققت من كلا فيها الآيات الجانبين لأنه مما يخرج عن قدرة الإنسان أن يتنبأ من عنده نبوءة تُجمع السماء والأرض معا. كذلك يفوق قدرة الإنسان أن يتنبأ في يوم مشمس تماما وفي حالة شح المطر أن المطر سينزل اليوم ثم ينزل فعلا. أيها القراء الأفاضل، لقد سجلنا إلى الآن مثالا على دعوانا جميع التي أردنا تسجيلها. وأشكر الله ذا الجلال ألف ألف شكر على أنه بمحض فضله أظهر تلك الآيات لتأييدي، و لم يكن بوسعي أن أقدم في تأييدي مثقال ذرة من الأرض أو السماء. ولكن الله الذي هو مالك الأرض والسماء ويحمل نير طاعته كل ذرة في هذا العالم قد أجرى في تأييدي بحرا زخارا من الآيات وأيدني بما لم يكن في الحسبان أبدا. أعترف بأني ما كنت جديرا بهذا الإكرام ولكن الله جل أظهر لي هذه المعجزات برحمته غير المحدودة. إنني متأسف بأني لم أستطع أن أؤدي في سبيله حق الطاعة والتقوى كما أردتُ، و لم أستطع أن أخدم دينه كما تمنيت. سأذهب بألم معي بأني لم أتمكن من إنجاز ما كان ينبغي علي إنجازه. ولكن الله تعالى قد أرى لتصديقي من عجائب قدرته ما لا يريه إلا لعباده المصطفين الأخيار فقط. وأعلم جيدا أني ما كنت أستحق تلك العزة والإكرام التي عاملني بها ربي. حين يخطر ببالي ما بي من النقائص لا يسعني إلا الاعتراف بأني دودة لا إنسان وأني ميت ولست حيا. ولكن ما أعجب قدرته الله إذ أعجبه إنسان لقد جاء في برقية من لندن بتاريخ ۹ آذار / مارس ۱۹۰۷م ،خبر، وقد نُشر في الجريدة: مدنية، أن "دوئي" الذي ادعى النبوة في أميركا وكنت قد أنبأت عنه أنـــه كـــاذب في دعواه ولن يتركه الله تعالى قد مات مفلوجا، وبذلك ظهرت آية عظيمة فالحمد لله على ذلك. منه -