حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 433 of 667

حقيقة الوحي — Page 433

٤٣٣ عام حتى في المحافظات التي كانت تعاني من شح الأمطار دائما. فكل من فيه مسحة من العقل والحياء والعدل وخشية الله سيعترف دون أدنى تردد أن هذا الأمر كان خارقا للعادة، وقد أنبأني الله به قبل الأوان. ومعلوم أن هناك قسما متخصصا في البلاد وضعته الحكومة الإنجليزية للتنبؤ بمثل هذه الأمور قبل الأوان، وكان هناك منجمون أيضا، ولكن لم يُنبئ أحد منهم بهطول الأمطار لم والثلوج بشكل غير عادي في الربيع هذا العام، بل أنبأ الله تعالى وحده الذي أرسل نبينا الأكرم له بعد الأنبياء جميعا لكي يجمع الأمم كلها تحت رايته. هذا الجزء من النبوءة كان عن كثرة الأمطار، أما الآن فنتناول الجزء المتعلق بهطول الثلوج الذي ذكرناه بإيجاز قبل قليل، ليُعلم أن النبوءة لم تقتصر على هذا البلد، بل ظهرت بصورة خارقة في بلاد أخرى أيضا. وفيما يلي بيانها. فقد ورد في جريدة "وكيل" أمْرتُسَر صفحة ٢ عدد ۷ شباط/فبراير ۱۹۰۷م الموافق لـ ٢٣ ذي الحجة ١٣٢٤ عن الأحوال الجوية في أوروبا ما یلی لقد ذكر أن البرد في بعض البلاد الأوروبية هذه السنة كان شديدا نَدَرَ نظيره في السنين الماضية. ففي بلجيكا مثلا انخفضت درجة الحرارة إلى تحت الصفر، أما في برلين فقد انخفضت إلى ۱۳- وفي النمسا والمجر فقد انخفضت إلى ٢٠-، ومات العديد من الناس ببسب البرد. وقد حدث الخلل في نظام السكك الحديدية في بعض الأماكن في القارة الأوروبية، لأن الأنابيب في محركات القطارات قد انفجرت بسبب تجمد الماء فيها. وإن ميناء دينيوب (Danube) وأوريسه (Orissa) أيضا على وشك التجمد. أما في روسيا وبريطانيا فقد انخفضت درجة الحرارة إلى ما لا يوجد له نظير منذ عدة سنوات. وقد هطل الثلج على القطارات بين روما ونابولي (Naples) إلى حد لا يطاق. كما هطل الثلج في القسطنطينة أيضا بكثرة وتراكم الثلج إلى عدة أقدام. وقد تعطل سفر البواخر والسفن البخارية في مضيق البوسفور. والسفن التي تبحر فيه أيضا مغطاة بالثلج. وفي أسواق باريس يموت الفقراء بردا. أما في