حقيقة الوحي — Page 427
٤٢٧ لها في ذلك الزمن: "الإلهام بتاريخ ٥ أيار / مايو ١٩٠٦م: "عاد الربيع وحلت أيام الثلج. والثلج كما هو معلوم ينزل من السماء ويتسبب في شدة البرد ويرافقه المطر. فيبدو من النبوءة أن الله تعالى سينزل على بلادنا في أيام الربيع آفات غير عادية، ويشتد البرد وتكثر الأمطار بسبب الثلج وما يرا الثلج وما يرافقه (أي حين ينزل الثلج في بقعة من بقاع الأرض يتسبب في شدة البرد) ومعناه الآخر هو اطمئنان القلب، أي أن تتيسر للإنسان في أمر من الأمور أدلة وشواهد يطمئن بسببها قلبه؛ كما يقولون إن هذا الكلام أثلج صدري. بمعنى أنه أدلة قاطعة طمأنت القلب تماما. كما تُطلق هذه الكلمة على الفرح والراحة التي تتأتى بعد طمأنينة القلب. ومعلوم أنه عندما يطمئن قلب الإنسان وينال السكينة حول أمر ما فمن لوازمه أن يصيبه الفرح والراحة. حوى فباختصار، إن النبوءة تحيط بكل هذه الجوانب، وينتقل الذهن حتما عند التدبر فيها إلى أن المعنى الثاني للثلج هو المراد عند الله. . أي إزالة كل أنواع الريب والشك والتزويد بالاطمئنان الكامل. وعليه فيكون المراد أيضا هنا أنه لما كان بعض الناس من ذوي الطبائع المعوجّة قد أثاروا الشبهات عن الزلازل منذ بضعة أيام، وحرموا من إثلاج القلب، أي الاطمئنان الكامل، فستظهر في أيام الربيع آية تؤدي إلى إثلاج القلب وإزالة الشكوك والشبهات السابقة كلها وتتم الحجة. ما يبدو الأقرب إلى الفهم بمزيد من التأمل في هذا الإلهام هو أنه لن تظهر إلى أيام الربيع آية واحدة، بل آيات كثيرة. وحين يحل فصل الربيع تتأثر القلوب بسبب الآيات المتتالية حتى تُكَمَّم أفواه الأعداء، وتطمئن قلوب طلاب الحق اطمئنانا كاملا وأقول هذا نظرا إلى استنباط معنى الاطمئنان والتخلص من الشكوك والشبهات من الثلج ولكن لو كان المراد من ذلك البرد والمطر لأنزل الله تعالى آفات سماوية أخرى، والله أعلم بالصواب. " لقد سجلت هذه النبوءة مع الشرح في مجلة مقارنة الأديان والجريدتين: "بدر" و"الحكم" قبل ظهورها بتسعة أشهر، وحُدِّد فصل الربيع موعد ظهورها