حقيقة الوحي — Page 426
٤٢٦ حقيقة الوح بيده ثم يعبده؟ لم يقدر إله المسيحيين على أن يبدي قدرة أكثر من أوثان المشركين. وإن إله الإسلام مهيمن عليها جميعا. يقول المثل الفارسي مثل فارسي ما تعريبه : "كن" رفيق الغالب حتى تكون غالبا. " إن معجزات إلهنا الغالب والحى العظيمة قد جعلت الناس يوقنون كالمعاينة أن الإله الحقيقي هو ذلك الذي يقدمه الإسلام. فالمعجزات التي أظهرها إله الإسلام إلى يومنا هذا لا يسع أحدا أن يظهر معجزة مقابلها. ولكن لما كانت في قلب نواب صدیق حسن خان مادة الوهابية الجافة، خوف الأمم الأخرى من سيف المهدي فقط، فأُخذ وجُرِّد من لقب "نواب". فكتب إلي بكثير من التواضع أن أدعو له، فوجدته جديرا بالرحمة ودعوت له. فخاطبني الله وقال: أنقذ عرضه من العتاب فأخبرته بذلك برسالة، كما أطلعت كثيرين آخرين أيضا كانوا حينذاك من المعارضين بمن فيهم الحافظ محمد يوسف المراقب في قسم الأنهار والمتقاعد حاليا والساكن في أمرتسر، والمولوي محمد حسين البطالوي. ثم بعد فترة صدر حكم من قبل الحكومة بإبقاء لقب "نواب" لصديق حسن خان. كأنه قد فُهم من كلامه أن كل ما قاله كان ناتجا عن فكرة دينية قديمة راسخة في ذهنه و لم يكن ينوي التمرد. (٥) الآية الخامسة هي نبوءة مذكورة في صفحة الغلاف الأخيرة لمجلة مقارنة الأديان، العدد أيار / مايو ١٩٠٦م، والنبوءة نفسها مسجلة في جريدة "البدر" المجلد ٥ رقم ۱۹ العدد ۱۰ أيار / مايو ١٩٠٦م، كما سُجَّلت في جريدة "الحكم" العدد ٥ أيار / مايو عام ١٩٠٦م، والعدد ۱۰ مايو/أيار ١٩٠٦م مع الشرح والتفصيل. فأولا أنقل هنا تلك النبوءة المذكورة في المجلة المذكورة آنفا والجريدتين ثم أذكر كيفية تحققها. ففيما يلي النبوءة مع شرحي * * الابتلاء الذي ابتلي به نواب صدیق حسن خان كان أيضا نتيجة نبوءتي المذكورة في البراهين الأحمدية، إذ سبق له أن أعاد كتابي البراهين الأحمدية بعد تمزيقـــــه، ، فدعوت أن يُمَزَّق عرضه، وهذا ما كان (انظر : كتاب البراهين الأحمدية) منه.