حقيقة الوحي — Page 424
٤٢٤ حقيقة ا ܀ يضع الحرب" أي أن المسيح الموعود سيلغي الحروب بعد مجيئه ولن يحارب بل سينشر الإسلام على الأرض بالآيات السماوية والتأييدات الإلهية. ففي عهدي بدأت هذه العلامات تظهر في الدنيا، وهذا هو الحق. وما دمت أنا المسيح الموعود من الله تعالى، فلم يأمرني لا أن أحارب أو أقاتل من أجل الدين، بل أمرني أن أعمل اللطف وأستعين بالله لنشر الدين والتمس منه الآيات السماوية والصولات السماوية. وقد وعدني الله القدير أنه ستظهر لي آيات عظيمة ولن يقدر قوم على أن يُري آية لآلهتهم الباطلة مقابل إلهي الذي ينصرني من السماء. ولقد أظهر ربي إلى الآن مئات الآيات لتأييدي. معهم. إذن، فلا يصح زعم نواب صدیق حسن خان القائل بأن الناس يدخلون في الإسلام بالإكراه في زمن المهدي. يقول الله تعالى: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ " غير أن النصارى كانوا في زمن ما يُنصِّرون الناس كُرها. ولكن الإسلام يعارض الإكراه منذ بداية عهده. إنما الإكراه فعل الذين لا يجدون الآيات السماوية أما الإسلام فهو بحر زحّار من الآيات السماوية. لم تظهر على يد أي نبي معجزات بقدر ما ظهرت على يد نبينا الأكرم. إن معجزات الأنبياء السابقين قد انتهت بوفاتهم، أما معجزات نبينا فلا تزال تظهر وستظل تظهر إلى يوم القيامة. وكل ما يظهر في تأييدي إنما هى معجزات النبي كلها. أين القساوسة أو اليهود أو الأقوام الأخرى الذين يقدرون على إظهار الآيات مقابلها؟ كلا، ثم كلا، ثم كلا، ولو ماتوا ساعين لذلك لما استطاعوا أن يظهروا آية واحدة لأن آلهتهم زائفة فهم لا يتبعون الإله الحق. إن الإسلام بحر المعجزات، لم يستعمل الإكراه قط، فما هو بحاجة إليه أصلا. ܀ هذا هو الأقرب للفهم أنه ما دام الكفار سيموتون تلقائيا بنفس المسيح أي بدعائــــه وتوجهه فمن غير المعقول تماما رفع السيف في هذه الحالة ما الحاجة لرفع السيف أصلا ما دام الله تعالى يقتل الأعداء بنفسه؟ منه. البقرة: ٢٥٧