حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 423 of 667

حقيقة الوحي — Page 423

٤٢٣ أنكره اليهود الأشقياء ولما دخلوا جهنم. فإذا لم تخلُ النبوءة عن نبينا الأكرم من الابتلاء في حين كان وضوح النبوءة عنه جد مفيد بل ضروري لعامة الناس، لأنهم تعثروا في إدراكها فإنه من باب أولى أن يقع الناس في الخطأ في فهم الأنباء الأخرى. كذلك ما دامت النبوءة عن عيسى اللة أيضا لم تَخْلُ من الامتحان فأنى للنبوءة عن المسيح الموعود والمهدي المعهود أن تخلو منه؟ هل عاد النبي إلياس إلى الأرض قبل عيسى اللي كما ظُنَّ، وكما ظنَّ علماء اليهود ولا يزالون يظنون؟ فكيف يُتوقع عودة عيسى ال إذن؟ من صفات المؤمنين أنهم لا يعودون طول حياتهم إلى ظن خاب مرة. متى تحققت آمال اليهود في عودة إلياس حتى يعقد المسلمون أيضا الآمال نفسها؟ لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين. الحق أن الزمن الذي تظهر فيه النبوءات العظيمة هو الذي يكشف حقيقتها، والأتقياء والصالحون هم أولئك الذين يؤمنون بالأنباء الإلهية قبل ذلك الزمن ولكن يفوضون أمر تفاصيلها إلى الله. أما الذين يتدخلون فيها من عندهم قبل الأوان ويتعنتون فإنهم يتعثرون. (٤) ومن الآيات التي ظهرت في تأييدي آية تتعلق بنواب صدیق حسن خان الوزير في ولاية بهو بال وبيانها أنه كتب في بعض كتبه أن السلاطين من الأديان الأخرى سوف يُقَدِّمون أسرى أمام الإمام المهدي بعد بعثته. وقال أيضا في معرض هذا البيان إنه لما كان الحكم في هذا البلد للبريطانيين لذا يبدو أن الحاكم المسيحي لهذا البلد سوف يقدَّم هكذا أمام الإمام المهدي. فكلماته هذه المكتوبة في كتابه والموجودة فيه إلى الآن اعتُبرت تمردا. لا شك أن هذا كان خطأ منه لأنه لا تثبت صحة أي حديث عن المهدي السفاح. بل قد اتفق المحدثون كلهم أنه لا يوجد حديث عن المهدي الغازي خاليا من الجرح والطعن بل كلها ساقطة عن مرتبة الصحة. غير أن هناك أحاديث كثيرة عن بعثة المسيح الموعود تقول إنه لن يقوم بالقتال ولن يحارب الكفار بل انتصاره يكون بالآيات السماوية. فقد ورد في صحيح البخاري عن المسيح الموعود حديث يقول: