حقيقة الوحي — Page 412
٤١٢ حقيقة الوحي الصفحة ٧٠ من كتاب "أنجام آتهم"، وكان قد مات بعد شهر واحد من تأليف كتابه "فيض رحماني" الذي نشر فيه مباهلته. ولا يقتصر سبب موته على أنني دعوت في السطر السابع عشر من الصفحة ٦٧ في "أنجام آتهم" عليه وعلى غيره من المعاندين الذين لا يتوقفون عن الجرأة والجسارة ولا يتقدمون للمباهلة، وطلبت أن يحل بهم عذاب الله، بل إن مباهلته هو أيضا صارت سببا لموته، لأنه ذكر اسمي واسمه ثم طلب من الله تعالى استئصال الظالم ثم استئصل هو بعد ذلك ببضعة أيام. ثم جاء اسم المولوي "أصغر علي" في الصفحة ٧٠ نفسها الذي لم يتوقف عن بذاءة اللسان ما لم تفقأ إحدى عينيه بغضب الله. كذلك ذكر في قائمة المباهلة المولوي عبد المجيد الدهلوي الذي مات في دهلي بالكوليرا في شباط / فبراير ١٩٠٧م. كذلك كان هناك كثير آخرون يدعون مشايخ وأصحاب الزوايا، لم يتوقفوا عن بذاءة اللسان بعد دعوة المباهلة فأذاق الله بعضهم كأس الممات وواجه بعضهم صنوف الخزي والمذلة، وبعضهم تورطوا في أعمال سيئة من قبيل المكائد الدنيوية والمخادعة وأطماع الدنيا فسلبت منهم حلاوة الإيمان و لم يسلم منهم أحد من تأثير الدعاء عليهم. أما سعد الله فقد سبق الجميع في بذاءة اللسان، لذا لم يواجه موت الخيبة فقط، بل نال نصيبه من كل نوع من الخزي، ولم يُملأ بطنه رغم توظفه طول عمره، حتى توظف قرب موته في مدرسة المسيحيين، فاضطر إضافة إلى مواجهة أنواع أخرى من الخزي - أن يرى خزيا أخيرا بتوظفه في مدرسة القساوسة الذين يعادون الإسلام، والذين يُشترط في مدارسهم الوعظ كل يوم أو كل أسبوع ضد الإسلام، وحول أمور مُضلة أخرى مثل ألوهية عيسى اللي. ومن حين سافرت إلى دلهي من قبل جاء عبد المجيد إلى بيتي وقال إنها إلهامات شيطانية، وشبهني بمسيلمة الكذاب. وقال: إن لم تتب فستذوق نتيجة التقول والافتراء. قلت: لــــو كنت مفتريا لنلت جزاء الافتراء، وإلا فإن الذي يعدني مفتريا لن يسلم من مؤاخذة الله. وفي الأخير مات عبد المجيد في حياتي بعد إطالة لسانه بالمباهلة. وفي تلك الأيام نشر لتكذيبي إعلانا أيضا يحتوي على كلمات قاسية وربما كان يبيعه بمليم واحد، منه.