حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 410 of 667

حقيقة الوحي — Page 410

٤١٠ حقيقة الوحي وأولاد الأفاعي والذئاب وذوي الطبائع السيئة، والبواطن الفاسدة، وأن المومسات يدخلن الجنة قبلهم. كذلك وردت في القرآن الكريم كلمة "زنيم" وغيرها. فالظاهر من ذلك كله أن الكلمة التي تستخدم في محلها لا تُعدُّ من الشتائم. لم يسبق نبي من الأنبياء بكلام قاس، بل عندما بلغت بذاءة لسان الكفار الخبثاء ذروتها عندئذ استخدموا تلك الكلمات بوحي من الله أو بإذنه. وهكذا تماما جرت عادتي مع معارضي، وليس لأحد أن يثبت أني سبقت أحدا من المعارضين بكلام قاسٍ قبل استخدامه هو كلاما بذيئا. عندما تجاسر المولوي محمد حسين البطالوي وتشدق وسماني دجالا، وأملى فتوى التكفير ضدي، ودفع مئات المشايخ من منطقة البنجاب والهند ليشتموني، وليعتبروني أسوأ من اليهود والنصارى وسماني كذابًا ودجالا، مفتريا، مخادعا، مراوغا، فاسقا، فاجرًا وخائنا، عندها ألقى الله تعالى في روعي أن أدافع عن نفسي ضد تلك الكتابات بحسن النية. لستُ عدوا لأحد بدافع الثوائر النفسانية، بل أود أن أحسن إلى الجميع، ولكن ماذا أفعل إذا تجاوز أحد الحدود كلها؟ وإني لأمل العدل من الله . وقد آذاني هؤلاء المشايخ إيذاء كثيرًا، بل إلى حد لا يطاق، وجعلوني عرضة للاستهزاء والسخرية في كل شيء. فماذا عسى أن أقول إلا: يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ اعلموا أن سعد الله قد صار عرضة لمباهلتي مرتين. أولا: من خلال الأبيات الواردة في كتابي "أنجام آتهم"، التي دعوت فيها مباهلةً أن يهلك الله الكاذب. فمن أبيات المباهلة ما يلي: يا ربَّنا افتح بيننا بكرامة يا من يرى قلبي ولب لحائي ثم هناك بيت آخر عن سعد الله وهو كما يلي: یس: ۳۱