حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 409 of 667

حقيقة الوحي — Page 409

٤٠٩ ١٢ عاما ولا مجال لأحد من المعارضين ،الإنكار إلا الذي يترك الحياء ويسمي النهار الساطع ليلا مثل أبي جهل، ويعدّ الشمس البازغة مظلمة. كذلك لو لم ينشر سعد الله نبوءة عن موتي وذلتي وإبادة جماعتي في كتابه "شهاب ثاقب" لما قبل كلامي اليوم أحد. ولكن نشكر الله تعالى على أنه قد نُشرت من الجانبين نبوءتان بصورة مباهلة وتبين كوضح النهار لصالح أي الفريقين أصدر الله حكمه. من وليكن معلوما أيضا مع أنكم ستجدون بعض الكلمات القاسية في كتبي، وقد تستغربون هذه القسوة. . ولكن سرعان ما يزول هذا الاستغراب حين تقرأون منظومه ومنثوره البذيء للغاية؛ فقد تجاوز هذا الشقي في بذاءة اللسان وكيل الشتائم كل الحدود ولا أظن أن أبا جهل استخدم لسانا بذيئا إلى هذه الدرجة ضد النبي ، بل أقول يقينا إنه لا يمكن العثور على عدو استخدم لسانا بذيئا مثل سعد الله ضد أي نبي من أنبياء الله الذين جاءوا إلى الدنيا. إنه لم يدخر جهدا في أي نوع في العداوة والبغضاء، وقد لا يعرف السفلة الناس أسلوبا بذيئا للشتائم مثله فكان يستخدم أقسى الكلمات وأبذأ الشتائم وبكل وقاحة. . متخليا تماما عن الحياء بحيث لا يجاريه أحد في تلك الطبيعة الخبيثة، إلا الذي ولد من بطن أمه بطبيعة ملوثة إن أولاد الأفاعي أفضل من مثل هؤلاء الناس. لقد صبرت كثيرا على بذاءة لسانه وتمالكت نفسي ولكنه حين تجاوز جميع الحدود وانهار سد بذاءته الباطنية. . استعملت بحسن النية كلمات كانت في محلها. لا شك أن تلك الكلمات كما ورد فيما سبق قاسية بعض الشيء ولكنها ليست من قبيل الشتائم بل تطابق الواقع، و وكتبت الضرورة تماما. لا شك أن كل نبي كان حليما، ولكن كل واحد منهم لاستخدام مثل هذه الكلمات في حق أعدائه نظرا إلى واقع الأمر. فمثلا كم يدعي الإنجيل تعليما لينا، ومع ذلك وردت في الأناجيل نفسها عن الكتبة والفريسيين وعلماء اليهود كلمات مثل المخادعين والمكارين، والمفسدين عند اضطرّ