حقيقة الوحي — Page 405
حقيقة الوحي ٤٠٥ لقد كتبت تحت كل الأبيات ترجمتها (الأردية) ويتبين من قراءتها أني باهلت سعد الله في هذه الأبيات، كما طلب هو موتي في حياته بصورة المباهلة في كتابه: "شهاب ثاقب". ثم دعوت الله ربي إزاءه أن يموت الكاذب منا في حياة الصادق، فقد قلت في البيت الثامن: آذيتني حبثًا فَلَسْتُ بصادق إن لم تمت بالخزي يا ابن بغاء = وأشرت في البيت الرابع بصراحة تامة إلى أن سعد الله سيموت بالطاعون الرئوي لأن لفظ "الطعنة" يشير إلى الطاعون. و"النجلاء" معناها بالعربية الجرح الواسع. وفي حالة الإصابة بالطاعون الرئوي أيضا تُجرح الرئة وتتمزق ويحدث فيها جرح واسع. واللافت في الأمر أنه لم يكن للطاعون أي أثر في البلاد قط في الوقت الذي أُنبئ فيه عن هذه النبوءة. فهذا نموذج علم عميق الله القادر العليم أنه أخبر بموت سعد الله بالطاعون في الوقت الذي كانت البلاد خالية منه تماما . وكما أنبأ الله تعالى في الأبيات المذكورة أعلاه أن سعد الله سيموت موت الخزي والإهانة في حياتي فقد تحقق النبأ بكل جلاء وكمال إذ قضى عليه الطاعون الرئوي في بضع ساعات فارتحل من الدنيا في الأسبوع الأول من يناير/كانون الثاني عام ١٩٠٧م. هنا ينشأ سؤال وهو: لماذا أنبأتُ بمثل هذا النبأ و لم أصبر على شتائمه؟ والجواب على ذلك أن سعد الله نشر نبوءته بموتي وارتداد جميع أفراد جماعتي وتشتتها في كتابه "شهاب ثاقب قبل نبوءتي بأربع سنوات، وكتب فيه بوضوح تام أن هذا الشخص كذاب ومفتر وسيموت بالخزي وتنفض جماعته. وقد أنبأ بهلاكي بكلمات بذيئة جدا. فرَدَّتْ غيرة الله التي يكنها للصادقين نبوءته عليه. وفي كتابه "شهاب ثاقب على مسيح كاذب" تنبأ عني سعد الله • الطاعون أيضا نار هلك بها سعد الله، منه.