حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 402 of 667

حقيقة الوحي — Page 402

٤٠٢ حقيقة ابنه أيضا بابن. ألا تُشمُّ رائحة تأثير النبوءة من أن سعد الله بقي حيا بعد النبوءة سأهلك الله منيع الله إلى ١٢ عاما مع زوجته، بينما انقطعت سلسلة الأولاد نهائيا كما يقام سد أمام السيل. أما ابنه البالغ عندها ١٥ عاما وكان موجودا من قبل، قد بلغ الآن ثلاثين عاما و لم يُزَوَّج. كان سعد الله أيضا شابا قويا وأهلا أن يولد له أكثر من ابن ولكن لم يولد في بيته بعد النبوءة حتى موته ابن عاش. كما لم يولد في بيت ابنه أيضا ولد، بل لا يزال محروما من الأولاد وسمعنا أنه قد بلغ من العمر ٣٠ سنة أو ما يربو على ذلك. فقد أكدت النبوءة على صدقها إذ قد وضع حدا للولادة في بيت سعد الله. وكل من يملك شيئا من الحياء يستطيع أن يُدرك أن انقطاع النسل إلى ۱۲ عاما بعد النبوءة وموت سعد الله في الحالة نفسها التي تنبأ بها عني ليس مما يمكن غض الطرف عنه بعد أن قال سعد الله الشقي أني مع سائر أولادي ولن يبقى لي شيء وأن جماعتي أيضا ستتشتّت. فألهمني الله بشأنه: "إن شانئك هو الأبتر". فالجدير بالتدبر الآن ماذا كانت نتيجة النبوءة؟ لقد كانت النتيجة البديهية أن سعد الشقي كان محل غضب الله تعالى وقهره بكل ما في الكلمة من معان ذكرناها من حيث اللغة. وخاب في آماله أيضا، كما هو أحد معاني كلمة "أبتر " وقد أوردناه قبل قليل. وقد انطبق عليه معنى آخر أيضا، وهو أنه اختار في نهاية الأمر حياة الخزي والهوان بتوظفه خادما للقساوسة العاكفين على إهانة الإسلام ليل نهار، وحُرم من الخير والبركة التي تكون في نصيب المسلم الغيور، وذلك لأنه كان دائم الاستعداد لمعارضة الحق لخبثه وطمعه في المصالح الدنيوية. فكان من سوء حظه أنه لم يحمل نير طاعتي لكن حمل نير طاعة القساوسة، فكان أبتر من منطلق هذا المعنى أيضا. وكما قد بينت أنه كان أبتر بمعنى آخر أيضا وهو أنه حين ألهمني الله بحقه: "إن شانئك هو الأبتر" فقد ختم الله على رحم امرأته منذ تلك اللحظة. وكان قد أخبر بالإلهام بكلمات واضحة أنه لن يولد في بيتك ولد إلى يوم موتك ولن تجري سلسلة نسلك. ولا شك أنه قد سعى كثيرا لإبطال