حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 397 of 667

حقيقة الوحي — Page 397

حقيقة الوح ۳۹۷ فقد أشار المولوي ثناء الله، مدير جريدة "أهل الحديث" في الصفحة ٤ من جريدته إلى موت سعد الله، المليء بالحسرات قائلا إن ابنه كان قد خطب بنت الحاج عبد الرحيم وكان الزواج على الأبواب حين مات سعد الله، ولكن لم يكن من نصيبه أن يشهد زواج ابنه الوحيد. علما أنه كان قد جمع جهاز الزواج كله وكان على وشك إتمام هذا الفعل المنحوس حين أخذه ملك الموت. إن هذا القول للمولوي ثناء الله جدير بالاعتبار لأن بعض أفراد جماعتنا كانوا قد حذروه مرارا قائلين إن المسيح الموعود قد تلقى عنك منذ ١٣ عاما تقريبا إلهاما نصه: "إن شانئك هو الأبتر"، أي سيُقطع نسل عدوك البذيء اللسان سعد الله، فلماذا لا تُزوّج ابنك حتى يستمر النسل؟ فالأقرب للقياس أن يكون قد خطب لابنه بعد تعرضه للوم المتكرر. فكان أمر الزواج في طور الاستعداد حين استعد سعد الله للمغادرة إلى العالم الآخر. فإن موت سعد الله فور الاستعداد لتزويج ابنه أيضا نوع من الخيبة والخسران. فأي شك في أنه مات خائبا وخاسرا حسب نبوءتي. ولا شك أنه مات موت الخزي إذ لم يستطع بسعيه ردّ مدلول النبوءة أن نسله سيُقطع في المستقبل، كما لم يستطع بقوته ردّ النبوءة القائلة أنه سيموت في حياتي، وسيموت بعد أن يشهد أنواع تقدمي وازدهاري. أما ردّ المولوي ثناء الله في جريدته العدد) ۸ فبراير/شباط ۱۹۰۷م) على النبوءة حيث قال إن سعد الله ترك وراءه ابنا آخر فلا يمكن اعتباره أبتر فيُفهم من بيانه أنه إما أنه مخدوع بنفسه أو يريد خداع الناس قصدا لأن كل عاقل يستطيع أن يدرك أن ما كشف الله تعالى عليَّ في وحيه لا يتحدث عن حالة سعد الله الحالية. كذلك يعرف الجميع أنه كان لسعد الله ابنا بالغا من العمر ١٤ أو ١٥ عاما حين أُنبئ عنه. وقد سماه الله تعالى في وحيه "أبتر" مع وجود ابنه فخاطبني وقال ما نصه: "إن شانئك هو الأبتر"، أي أن عدوك سيكون مقطوع النسل وليس أنت. ولما قال سعد الله عني في كتاباته بالتكرار