حقيقة الوحي — Page 393
حقيقة ا ۳۹۳ بسم تتمة الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي على رسوله الكريم بعد تأليف هذا الكتاب اطلعت على بعض الأمور المهمة التي أرى ذكرها معه من الواجبات لتكميله، فأذكر تلك الأمور فيما يلى: الله (۱) مع أن مباهلة جراغ دين من جامون التي ذكرت من قبل في هذا الكتاب- آية لو فكر فيها وحدها شخص يلتزم بمقتضيات العقل والعدل والإيمان، ولا يترك خشية الله تفلت من يده. . لأدرك أني من الله وعلى الحق. ولكن لما كان ممكنا أن تتطرق إلى قلب سيئ الظن وسوسة أنه ما دام جراغ دين قد مات بالطاعون فمن الممكن ألا تكون المباهلة من قبله هو، بل اختلقت وسُجِّلت عبارة المباهلة بعد موته؛ فأجلتُ نشر هذا الكتاب إلى أن ينشر ورثه جراغ دين أو أصدقاؤه كتابه الذي وردت فيه عبارة المباهلة، فألقى الله في قلوبهم أن ينشروه ففعلوا في غضون بضعة أسابيع وسموه "إعجاز محمدي". والحمد على أنهم لم يقدروا على فصل مضمون المباهلة عن كتاب "إعجاز محمدي" على الرغم من معارضتهم الشديدة. يبدو أن جراغ دين كان قد أظهر في حياته على عامة الناس إرادته عن كتابة مقال يحتوي على المباهلة ليهلك الكذاب، وسماني "الدجال" بكل جسارة واستكبار وكتب عني في كتابه "منارة المسيح" أن الدجال المعهود المقبل هو هذا الشخص، وكتب أيضا أن أعطاه في المنام عصا ليقتل بها هذا الدجال. ثم أصيب بالطاعون عند عیسی تأليف كتابه "إعجاز محمدي" الذي أورد فيه عبارة المباهلة. صحيح أنه لم يستطع نشره في حياته إلا أنه أشاع إرادته للمباهلة؛ إذ كان قد أرى كثيرا من الناس مضمون المباهلة وسلّمه إلى الناسخ، ولذلك لم يتجاسر أصدقاؤه على شطبها من الكتاب مع معارضتهم الشديدة لي. والحق أنه كان من فعل الله تعالى أن يمنع الناس من التفكير أن نشر مضمون المباهلة سيؤدي إلى إثبات