حقيقة الوحي — Page 389
۳۸۹ نيقة الوح سلم حتما لأننا نؤمن إيمانا كاملا بأن العذاب الذي يهلك العالم في الوقت الحالي ويدفع الناس إلى سبيل العدم إنما سببه عائد إلى معارضة إمام الزمان. لذا سنة الله أن يضر هذا العذاب بأتباع حضرته المخلصين بشكل من مما يتنافى مع أن الأشكال. والحقيقة التى تتبين من مئات الأمثلة الواردة في القرآن الكريم هي المخلصين المؤمنين بالأنبياء عليهم السلام في الأزمنة الخالية ظلوا ناجين عند حلول العذاب. وهذا المبدأ لم يكن ساريا في الأزمنة الماضية فقط، بل في الوقت الراهن أيضا كما يقول تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ * ولكن الإخلاص هو الشرط، لأن غير المؤمن لا يمكن أن ينجو بسبب علاقة أو قرابة دم، وذلك مثل امرأة لوط وابن (وحفيد) نوح عليهما السلام. لذا يجب على كل أخ مؤمن أحمدي أن يكون حذرا حتى من أبسط مخالفة لسيدنا إمام الزمان ويظل مشغولا في الاستغفار والدعاء خائفا ومرتعبا لكي يكون ذلك كفارة للمعارضة التي قد تصدر منا جهلا أو خطأ في أمور دقيقة، ولكي يحفظنا الله من مؤاخذته انتقاما لها. وفيما يتعلق بعملنا فيجب اجتناب مخالفة هادينا إمام الزمان العليا في كل أمر مهما كان صغيرا، لأن هذا العذاب جاء لهلاك المعارضين وتنبيها لنا وعبرة فعلى كل الإخوة أن يعتبروا بغيرهم - فاعتبروا يا أولي الأبصار - ويحاولوا دائما تجنب هذا العذاب لأنه قد كشف لي أنه لن يهلك بهذا المرض من الإخوة المخلصين من جماعتنا إلا الذي يعيش عيشة النفاق. فإذا وقع أحد من جماعتنا في شراك هذا المرض فليعلم أن حالته الإيمانية والعملية لم تكن جيدة فعوقب عليها، لأن الله تعالى لا يجمع المؤمنين المعارضين في العذاب؛ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاقًا لا المخلصين مع الروم: ٤٨ وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ) (الأنعام: ۱۳۱)