حقيقة الوحي — Page 388
۳۸۸ حقيقة نعم، إذا كانت التوبة قبل وقت معين تُقبل، ووَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَر لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ. . أي تُقبل التوبة حين تظهر آثار العذاب الخفيفة، لذا أكرر وأقول بأنه لم تظهر إلى الآن لعذاب الله على الدنيا إلا أماراته وإن نهايته قاسية جدا، فيجب على الناس أن يرجعوا إلى قبل ذلك الهلاك الخاص، ويطيعوا الله ورسوله وإمام العصر ويطلبوا ردّه بالتوبة الله وترك المعصية، وبالدعاء والاستغفار، وأن يخلقوا في أنفسهم تغييرا حسنا وطاهرا حتى يُعصَموا من ذلك العذاب المروّع لأن الله تعالى قد وعد وعدا صادقا أنه ينجي المؤمنين في مثل هذه المواطن دائما كما يقول: (كَذَلكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ والآن ننهي هذا المقال بدعاء أن ينقذنا وجميع المؤمنين من هذا البلاء ويهديهم إلى الصراط المستقيم ويوفقهم للصلح والإصلاح فيما بينهم، آمين، ثم آمين. أما الآن فأقول للإخوة الروحانيين في جماعتنا إن عندنا أمرين لتجنب نار غضب الله والعذاب المروّع أولا: الإيمان، وثانيا التقوى. المراد من الإيمان أن نعرف بيقين كامل أنه لا مجال لنا لتجنب عذاب الله إلا الإيمان بهادينا ومولانا إمام الزمان العليا إيمانا كاملا واتباعه بكامل الإخلاص. إذا نجونا فباتباعه العلي بإخلاص، ولو هلكنا فبسبب معارضتنا له وكأن موتنا وحياتنا مقصورة على طاعته العلية أو عداوته. * والتقوى هي أن نخشى ونفحص حركاتنا وسكناتنا دائما ولا نخرج في وقت من الأوقات عن تعليمات هادينا ومولانا وطاعته الآمنة حتى لا نكون عرضة لعذاب الله المفاجئ لأنه لا سبيل للأمن من هذا العذاب والبقاء في سلام وملاذ آمن إلا في طاعة الأحمدية. فمن كان فيها * السجدة: ٢٢ يونس: ١٠٤ لقد تحقق كلامه هذا تماما. (من المؤلف)