حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 367 of 667

حقيقة الوحي — Page 367

٣٦٧ منها النبي أيضا لا تليق بمسلم، بل إنما هي من عمل الذين هم في الحقيقة. ببر أعداء الإسلام ومن الغباوة أيضا أنهم يقولون من أجل تحريض الجهلاء من الناس إن هذا الشخص يدعي النبوة، ولكنه افتراؤهم البحت؛ إذ لم أدع قط نبوةً يمنعها القرآن الكريم. إن ما ادعيته هو أنني من الأمة من ناحية ومن ناحية أخرى نبي ركة نبوة النبي. وليس المراد من النبوة إلا أني أحظى بكثرة المكالمة والمخاطبة الإلهية. الحقيقة أنه كما كتب المجدد السرهندي في مكتوباته: أن بعض أفراد هذه الأمة قد حُصُّوا بالمكالمة والمخاطبة الإلهية وسيبقون مخصوصين إلى يوم القيامة، غير أن الذي يُشَرَّف بكثرة المكالمة والمخاطبة الإلهية وتكشف عليه الأمور الغيبية بكثرة يسمى نبيا. وليتضح الآن أن هناك نبوءة في الأحاديث النبوية الشريفة أنه سيكون في أمة شخص يُسمى عيسى بن مريم ونبيا، أي سيُشرف بكثرة المكالمة والمخاطبة الإلهية وتكشف عليه الأمور الغيبية بكثرة لا تُكشف إلا على نبي كما يقول الله تعالى: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول والثابت المتحقق أنه لم يُعط غيري خلال الـ ١٣٠٠ سنة المكالمة والمخاطبة التي شرفني الله بها والأمور الغيبية التي كشفها عليَّ، وإذا أنكر ذلك أحد فإن مسؤولية الإثبات تقع عليه. النبي فمجمل القول إنني أنا الفرد الوحيد الذي حُص من بين الأمة بهذه الكثرة من الوحي الإلهي والأمور الغيبية، وكل من خلا قبلي من الأولياء والأبدال والأقطاب في الأمة لم يعطوا هذا النصيب الوفير من هذه النعمة، " النبي لم ومن أجل "، بينما لم يستحقه هؤلاء جميعا، لأن ذلك أنا الوحيد الذي خص باسم كثرة الوحي وكثرة الأمور الغيبية شرط لذلك، وهذا الشرط غير متوفر فيهم. وكان لا بد من أن يحدث ذلك لكي تتحقق نبوءة النبي بجلاء لأن الصلحاء الجن: ۲۷ - ۲۸