حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 361 of 667

حقيقة الوحي — Page 361

٣٦١ سرده حتى جاء مبارك أحمد إلينا راكضا وحين وصل البساط انزلقت قدمه وسقط على الأرض وأصيب بجرح شديد وتبلل قميصه دما، وبذلك تحققت النبوءة في دقيقة واحدة فقط. أن قد يقول جاهل هنا كيف يمكن الوثوق بشهادة الزوجة، ولكنه لا يعلم كل شخص يحافظ على إيمانه طبعا، ولا يريد أن يكذب حالفا بالله. وعلاوة على ذلك فإن الشهود على معظم معجزات النبي الاول كانوا إما أصحابه أو أزواجه، فلو صح مثل هذا الاعتراض فستبطل تلك المعجزات كلها أيضا. والمعلوم أن هؤلاء هم الذين يشهدون معظم المعجزات لأنهم يرافقون صاحب المعجزات دائما وأنى للأعداء أن يشهدوا الآيات التي تكون نبوءة وتتحقق فورا، لأن الأعداء يكونون بعيدين قلبا وقالبا. (١٨٦) الآية السادسة والثمانون بعد المئة: قبل ثلاث سنوات أُريتُ صبيحة يوم في الكشف أن مبارك أحمد قد أتاني راكضا ومبهوتا ومذهولا بشدة، وهو جد مضطرب وكأنه فقد صوابه وقال: الماء الماء يا أبي، أي أعطوني ماء. حكيت هذا الكشف لأهل بيتي بل لكثير من الناس الآخرين أيضا، إذ قد بقيت في ذكره والتدبر فيه نحو ساعتين ثم ذهبنا في الحال إلى الحديقة وكان الوقت نحو الساعة الثامنة صباحا وكان مبارك أحمد أيضا معنا. فبدأ يلعب مع بعض الأولاد الآخرين في زاوية الحديقة، وكان حينها يبلغ من العمر ٤ سنوات على وجه التقريب. كنت عندئذ واقفا تحت شجرة فرأيته يأتيني راكضا وهو مشدوه مذهول فوصل أمامي و لم يخرج من فمه إلا قول: الماء يا أبت ثم صار شبه مُغمى عليه كان هناك بئر على بعد خمسين قدما تقريبا، فحملته بين يدي ووصلت به مسرعا إلى البئر وصببت الماء في فمه. وحين تحسن وضعه قليلا وصحا سألته عن سبب الحادث فقال: قد ابتلعت كمية من الملح المسحوق بتحريض من بعض الأطفال فشعرت بالاختناق وضيق النفس. ولكن الله تعالى شفاه وتحقق النبأ الكشفي.