حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 319 of 667

حقيقة الوحي — Page 319

۳۱۹ السلام حين كانت ضعيفة جدا بعد ولادة ابنها، وكانت بحاجة إلى عون الله فيما يتعلق بالطعام. كذلك فإن البراهين الأحمدية كان بمنزلة وليد لي. ويعرف الجميع أن هذا تعبير متداول عن المؤلفات إذ تسمّى نتاج الطبع أي بنات الطبع. فلما كان كتاب "البراهين الأحمدية" وليدي، كنت عند ولادته ضعيفا من الناحية المالية كما كانت مريم ضعيفة وما كنت قادرا على الحصول على غذاء لتربية هذا الوليد بنفسي، أي لم أكن قادرا على الحصول على النفقات لطبع الكتاب. فأمرت مثل مريم أن: هزّ إليك بجذع النخلة. فتيسرت لطبعه الأموال كما جاء في النبوءة وبذلك تحققت النبوءة. إن مجيء تلك الأموال لم يكن في الحسبان قط لأني كنت خاملا وكان الكتاب باكورة أعمالي والجدير بالذكر أيضا أن الله تعالى سماني في البراهين الأحمدية مريم قبل يسميني عيسى. وكان هذا هو اسمي عند الله تعالى إلى فترة من الزمن. ثم خاطبني عل وقال: يا مريم، نفخت فيك الصدق. وكأن مريم الصدق. ثم سماني عيسى في نهاية البراهين الأحمدية، بمعنى أن روح الصدق التي نُفخت في مريم سُمّيت عيسى بعد ظهورها. وهكذا سُمِّيت ابن مريم في كلام الله. وهذا هو معنى الوحي الإلهي الذي نصه: "الحمد لله الذي أن بروح جعلك المسيح ابن مريم. " ترجمة أبيات فارسية: " روح حملت "من يقول، كيف صرت ابن مريم إنما يقوله جهلا بالأسرار الإلهية إن ذلك الإله القادر وربّ العباد قد سماني مريم في البراهين الأحمدية ظللت في الحالة المريمية إلى مدة من الزمن بعيدا عن بيعة المشايخ الدنيويين لقد تربيت في حضن الله، مواريًا عياني مثل العذراء عن كل ناصر آخر للحق ثم نفخ ذلك القادر المجيد في مريم روح عيسى وبعد النفخ ظهرت حالة أخرى حيث تولّد من مريم مسيح هذا الزمان