حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 315 of 667

حقيقة الوحي — Page 315

النبوءة الإلهية في البراهين الأحمدية. وكان المراد منها أن أيام ازدهارك وسعادتك التي ستزيد من عظمة دين محمد وشوكته لآتية. ويعلم الجميع أنني كنت في ذلك الزمن مستورا ومحجوبا في زاوية الخمول و لم يكن معي أحد ولم يخطر ببال أحد أنني سأنال هذه المرتبة. ولم أكن أعرف عن العظمة والشوكة المستقبلية شيئا، بل الحق أني لم أكن شيئا يُذكر قط. فاصطفاني الله بعد ذلك بمحض فضله وليس لميزة في نفسي. كنت حاملا فأذاع صيتي بسرعة هائلة كما يبرق البرق ويظهر لمعانه من ناحية إلى أخرى كنت جاهلا فوهب لي من لدنه علمًا، ما كانت لي سعة مال فرزقني فتوحات مالية بمئات الألوف من الروبيات. كنت وحيدا فجعل لي مئات الألوف من الأتباع، وأظهر لي آيات من الأرض والسماء كليهما. لا أدري لماذا فعل كل ذلك من أجلي لأني لا أجد في نفسي أية ميزة، بل أرى من الأنسب لحالي أن أقرأ في حضرة الله الكريم بيتا -مترجما من الفارسية - من شعر الشيخ سعدي عليه الرحمة: "المرضيون عند الله ينالون المراتب، فما الذي أعجبه في هذا العبد الضعيف" إن ربي نصرني في كلِّ مجال. وكلُّ مَن هب لمعاداتي أسقطه الله في الحضيض، وكل من جرني إلى المحاكم لأعاقب وهبني ربي الانتصار عليه في القضايا كلها. وكل من دعا علي ردّ الله تعالى دعاءه عليه؛ قد نشر عني ليكهرام الشقي معتمدا على فرحته الزائفة أني سأهلك مع جميع أولادي في ثلاثة أعوام، و كانت النتيجة أنه هو الذي مات أبتر حسب نبوءتي و لم يبق له نسل في الدنيا. كذلك نهض عبد الحق الغزنوي فباهلني وأراد استئصالي بأدعيته علي، وكانت النتيجة أنّ كلّ ما نلته من التقدم والازدهار قد نلته بعد مباهلته، فصار مئات الألوف من الناس من أتباعي، وجاءتني مئات الألوف من النقود. وانتشر اسمي في الدنيا مقرونا بالصيت الطيب حتى انضم إلى جماعتي أناس من بلاد أجنبية أيضا، ورزقت أكثر من ولد. أما عبد الحق فظل مقطوع النسل وكأنه في حكم