حقيقة الوحي — Page 262
٢٦٢ حقيقة عن التهاب الكبد. وأُلقي في قلبي أيضا أن الوصفة الموجودة في كتاب "شفاء الأسقام" ستفيدها. فرُكبت تلك الوصفة على شكل أقراص وتناولت ثلاثة أو أربعة أقراص. ثم رأيت في المنام صباح ذات يوم أن شخصا اسمه عبد الرحمن قد جاء إلى بيتنا وقال وهو واقف: "لقد زالت الحمى". ومن غرائب قدر الله أنني رأيت هذه الرؤيا ثم لم أجد للحمى أي أثر قط عندما جسست نبضها. ثم تلقيت إلهاما آخر بالفارسية - تعريبه : يا عبدي ما دمت تأتي منزلي مرارا فانظر الآن هل نزل عليك مطر رحمتي أم لا. وهناك جماعة كبيرة من الناس شاهدة على هذه النبوءة، فليسألهم من شاء. (۱۲۲) الآية الثانية والعشرون بعد المئة: قبل ثلاثين عاما رأيت في الرؤيا مصطبة مرتفعة تشبه محلا ربما كانت مسقفة - يجلس عليها طفل وسيم يبلغ من العمر نحو سبع سنوات، وخطر ببالي أنه ملاك، فدعاني أو ذهبت إليه، لا أذكر بالضبط. ولكن عندما وقفت قرب المصطبة أعطاني خبزا لامعا وناعما كان في يده وكان كبيرا جدا يعادل أربع خبزات تقريبا. فأعطاني الخبز وقال: إنه لك وللدراويش معك. فتحققت هذه الرؤيا بعد عشر سنوات. فلو جاء أحد إلى قاديان ومكث فيها بصفاء القلب لعلم أن الخبز الذي أعطاني الملاك نعطاه من الغيب صباح مساء، إذ يأكل عندنا كثير من الفقراء مرتين كل يوم، كذلك إن عديدا من العميان والعُرْج والمساكين يأخذون الطعام من دار الضيافة مرتين يوميا. ويأتينا الضيوف من كل حدب وصوب، ويبلغ أحيانًا متوسط عدد الذين يأكلون من دار الضيافة كل يوم مئتي ضيف أو ثلاث مئة أو يزيد. وذلك بالإضافة إلى مصاريف الضيافة الأخرى. وتبلغ النفقات الشهرية ١٥٠٠ روبية رغم الحرص والاقتصاد. وإلى جانب ذلك هناك نفقات أخرى كثيرة. وإنني أرى هذه المعجزة الإلهية منذ عشرين عاما؛ إذ نتلقى الطعام من الغيب ولا نعرف من أين سيأتي غدا ولكنه يأتي على أية حال.