حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 261 of 667

حقيقة الوحي — Page 261

٢٦١ والأسلوب الذي اخترناه نحن، أي دحض اعتراضات المعارضين والرد عليها، فنفوض أمرنا فيه إلى الله ،، أي إن ربي سيتولى هذا الأمر. أما ما أراده أصحاب الأنجمن أن يعاقب مؤلف كتاب "أمهات المؤمنين" فلن ينجحوا في ذلك، وسيذكرون فيما بعد أن ما أخبروا به قبل الأوان كان صحيحا فعلا. وحين عدتُ إلى لاهور بعد سماع هذا الإلهام بيوم أو يومين عُقدت جلسة في مسجد في سوق "غُمي" كالمعتاد، وقرأت فيها تقريرا عن سفري إلى قاديان وقرأتُ إلهامكم هذا مع الشرح على حشد كبير من الناس. وما إن أنهيت ذلك حتى قام شخص وأخبر أنه قد وصل الأنجمن جواب من القاضي أن مذكرتهم مرفوضة، وأن مؤلف "أمهات المؤمنين" لا يقع تحت طائلة معاقبة قانونية. فكان سماع هذا الخبر مدعاة لتقوية إيمان جميع الحضور في الجلسة، فحمدوا الله تعالى جميعا على أفعاله العجيبة. (الراقم) خادم نعال حضرتكم محمد صادق (۱۲۱) الآية الواحدة والعشرون بعد المئة حين وقع الزلزال بتاريخ ٤ أبريل / نيسان ١٩٠٥م، انتقلت مع الأهل والأولاد وعدد كبير من أفراد جماعتي إلى الحديقة حذرًا وحيطةً، لأني كنت قد تلقيت خبرا من الله تعالى أن الأمر ليس مقصورا على هذا الزلزال وحده بل ستضرب زلازل أخرى أيضا. وكنا نعيش هنالك في مخيمين في ساحة واسعة. ففي تلك الأيام مرضت زوجي بمرض شديد فما كانت الحمى تفارقها في وقت من الأوقات وكانت مصحوبة بالسعال. وكان صديقي المخلص المولوي الحكيم نور الدين يتولى علاجها ولكن لم يطرأ عليها تحسن ملحوظ حتى عجزت عن القيام والقعود. فكانت النساء يحملنها على السرير إلى الخيمة مساء، ويُعدنها كذلك إلى الحديقة صباحا. وكان جسمها يهزل يوما فيوما. فتوجهتُ إلى الدعاء فألهمت ما نصه: "إن معي ربي سيهدين"، أي إن ربي الذي معي وسيرشدني قريبا إلى سبب المرض وعلاجه أيضا. ثم ألقي في قلبي بعد الإلهام ببضع دقائق أن المرض ناتج