حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 259 of 667

حقيقة الوحي — Page 259

حقيقة ا ۲۰۹ والمكرمة. وأنا أحد غلمانه * وخدامه الذي يكلمه الله ويخاطبه، وفتح عليه باب الغيوب والآيات الإلهية. يخدم دين فيا قليلي الفهم، سَموا هذا كفرا أو ما حلا لكم؛ فما يعبأ بتكفيركم من الله تعالى بأمر منه ل ويرى أفضاله تعالى نازلة عليه كالمطر. والإله الذي نزل على قلب ابن مريم قد نزل على قلبي أيضا ولكن بتجل أعلى وأفضل منه. كان ابن مريم بشرا وأنا أيضا بشر. كما أن ضوء الشمس يقع على الجدار ولكن لا يسع الجدار أن يدعي أنه الشمس بعينها، كذلك لا نستطيع أن ندعي لأنفسنا بأي مكرمة ذاتية بناء على هذه التجليات، لأن لتلك الشمس الحقيقية أن تقول: يمكنكما أن تنفصلا عني. مدى مكرمتكما الذاتية! كذلك قال عيسى في أحد الأوقات على حد قول المسيحيين - إني ابن الله، وفي وقت آخر ظل يتبع الشيطان؛ فلو كان محظوظا بالنور الحقيقي لما ابتلي بهذا الابتلاء. فهل يقدر الشيطان أن يختبر الإله أيضا؟ ولكن الحق أن عيسى كان إنسانا لذلك واجه الابتلاءات التي يواجهها الإنسان. و لم تملك أدعية عيسى أية قدرة إعجازية، بل كانت تمثل تضرعا وابتهالا في حضرة الله من قبل إنسان. فبكى عند الدعاء في البستان حتى تبللت ثيابه بالدموع، ومع ذلك ما استجيب دعاؤه كما يقول المسيحيون. ولكننا نقول إن دعاءه قد استجيب وأنقذه الله الموت على الصليب، ودخل القبر مثل يونس فقط، فدخله حيا مثله وخرج حيا. وإن بكاءه وذوبان روحه كان بمنزلة الموت. إن أدعية كدعاء ابن مريم الذي دعاه في البستان مستجابة. من * ففي هذا الصدد ألهمت بيتا من الشعر بالأردية وتعربيه : إن عظمة سيدنا أحمد تفوق الخيال حتى إن خادمه صار مسيح الزمان. منه. يبدو لي أن عیسی العلا يكون قد رأى في رؤيا عن تعليقه على الصليب، لذا كـــان خائفا أن يتهمه اليهود الأشرار بكونه ملعونا إن مات على الصليب. ولذلك فقد دعا بكل تضرع ،وإلحاح واستجيب دعاؤه، وغيّر الله تعالى قدره فعُلّق على الصليب في الظاهر