حقيقة الوحي — Page 258
٢٥٨ حقيقة الو. الأوجه وتراءت الأوجه الأخرى مثل الرحى تماما. وتبين بوضوح ما وعد الله تعالى به قائلا إنه سيظهره في نهاية المطاف. والحقيقة أن المدعو غلام جيلاني كان قد رفع القضية في زمن قديم ومضى عليها أربعون عاما تقريبا. وكان تاريخ القضية يعود إلى عصر أبي و لم أكن على علم بها قط. ولما كانت دعوى المدعي قد حَوَت اسم إمام الدين فقط كمدعى عليه، والأوراق الأخرى كانت قد ضاعت قبل نحو ثلاثين عاما، وكان والدي وأخى الأكبر أيضا قد ماتا؛ فلم أكن أعرف عن هذه الأمور الخفية شيئا. يجدر التأمل الآن كم هي عظيمة هذه النبوءة التي منشؤها النصرة الإلهية. والذي يكذب مثل هذه النبوءات أيضا لا أرى خيرا في إسلامه. الأسف كل الأسف أن هؤلاء الناس لا يقدِّرون حتى نصرة الله. كان هناك زمن هذى فيه القساوسة أنه لا توجد في القرآن الكريم نبوءة. كان علماء الإسلام يحاولون الرد عليهم ولكن الحق أنه لا يمكن أن يدحض منكر النبوءات والخوارق إلا الذي يستطيع أن يُري النبوءة على أرض الواقع، ولا يُحسم مثل هذا النزاع بمحض الكلام. فحين بلغ تكذيب القساوسة (للإسلام) منتهاه بعثني الله تعالى لإقامة الحجة المحمدية. فأين القساوسة الآن؟ فليخرجوا لمبارزتي. ما جئت بغير الموسم بل جئت عندما ديس الإسلام تحت أقدام النصارى. يا أيها العميان، من علّمكم عداوة الصدق والحق؟ لقد أبيد الإسلام وقد جرحت البدعات كل عضو من جسم الدين، وقد مضى أيضا من القرن ٢٣ عاما، وارتد مئات الألوف من المسلمين وصاروا أعداء الله ورسوله، ولكنكم تصرون على أنه لم يأت من الله في هذا الأوان إلا الدجال. ائتوني اليوم بقسيس أن سيدنا المصطفى لم يتنبأ بأية نبوءة. تذكروا أن زمن هذه الأقوال يزعم قد ذهب وولى بمقدمي؛ فقد حان أوان يريد الله تعالى فيه أن يُظهر للعالم أن النبي العربي محمدا لله الذي سُب وأهين اسمه، وألف ونشر القساوسة في تكذيبه مئات الآلاف من الكتب في هذا العصر، إنما هو الصادق وسيد الصادقين. لقد رفض الإيمان به كثيرا، ولكنه هو الرسول الذي ألبس تاج العزة