حقيقة الوحي — Page 256
٢٥٦ حقيقة الوحي أعين المعارضين. وقد جاءت هذه النبوءة حين كان المعارضون يقولون بكل تحد إن القضية سوف ترفض حتمًا، وقالوا إننا سنرفع أمام أبواب داره كلها جدارا ونؤذيه وكأنه في سجن. وكما قلت قبل قليل إن الله تعالى أخبرني في هذه النبوءة أنه سيظهر أمرًا يجعل المغلوب غالبا والغالب مغلوبا. وقد أشيعت هذه النبوءة على نطاق واسع جدا حتى حفظها بعض أفراد جماعتنا. وكان مئات الناس مطلعين عليها وكانوا يتعجبون ويقولون مستغربين: كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ فلا يسع أحدا الإنكار أنها قد أشيعت واشتهرت على نطاق واسع قبل الأوان، بل قبل صدور الحكم بعدة شهور، وقد وصل خبرها إلى بلاد بعيدة بنشرها في جريدة "الحكم". ثم جاء يوم صدور الحكم، وكان خصومنا يومئذ جد مسرورين على أن اليوم يوم سيصدر فيه حكم رفض القضية نهائيا، ويقولون بأننا سنجد منذ اليوم فرصة لكل نوع من الإيذاء. ففي ذلك اليوم كان من المقدر أن تُكشف معاني الكلمات الواردة في النبوءة أن هناك أمرا مخفيا سيكون سببا لقلب القضية رأسا على عقب وسيُظهر ذلك الأمر في النهاية. فخطر صدفة ببال محامينا خواجه كمال الدين وجوب دراسة فهرس الملف القديم؛ أي الملحق الذي يحوي عادة ملخص الأوامر الضرورية. فعند النظر فيها ظهر أمر لم يكن متوقعا؛ فقد عُثر فيها على حكم مصدق من القاضي أن المتصرف بتلك القطعة الأرضية ليس إمام الدين فقط، بل میرزا غلام مرتضى (أي والدي) أيضا. عندها شعر محامينا أننا قد نجحنا في القضية، فعرض الأمر على القاضي فطلب الفهرس فورا. ولما انكشفت الحقيقة عليه بمجرد إلقائه نظرة عليه أصدر الحكم فورا ضد إمام الدين وغرمه أيضا نفقات القضية. لو لم تقدم تلك الأوراق لما وسع القاضي إلا رفض القضية، ولواجهنا مصائب كثيرة على يد عدو ذي نيات سيئة. ولكنه فعل الله الذي يفعل ما يشاء. والحق أن هذه النبوءة ليست و