حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 254 of 667

حقيقة الوحي — Page 254

٢٥٤ حقيقة الوحي وسُجِّل بقلم السيد سيد فضل شاه اللاهوري. وأُلقي في قلبي أنه يتعلق بالجدار الذي بناه إمام الدين ورفعت بشأنه الدعوى في المحكمة، وأُفهمت أيضا أنها ستحسم في حقنا. فحكيت الوحي لعدد كبير من أفراد الجماعة وأخبرتهم أيضا عن سبب نزوله ومعانيه، ونشرته في جريدة "الحكم". وقلت للجميع إن الله تعالى سيهيئ أسبابا ستؤدي إلى نجاحنا في نهاية المطاف لأن هذا هو مضمون الوحي، وإن كانت الظروف السائدة خطيرة وتبعث على اليأس. والآن نكتب الوحي الإلهي بنصه وفصه، وهو كما يلي: "الرحى تدور، وينزل القضاء. إن فضل الله لآت وليس لأحد أن يرد ما أتى. قل إي وربي إنه لحق لا يتبدل ولا يخفى. وينزل ما تعجب منه. وحي من رب السماوات العلى. إن ربي لا يضل ولا ينسى. ظفر مبين. وإنما يؤخرهم إلى أجل مسمى. أنت معي وأنا معك قل الله ثم ذره في غيه يتمطى. إنه معك مع وإنه يعلم السر وما أخفى. لا إله إلا هو يعلم كل شيء ويرى. إن الله الذين اتقوا والذين هم يحسنون الحسنى. إنا أرسلنا أحمد إلى قومه فأعرضوا وقالوا كذاب أشر. وجعلوا يشهدون عليه ويسيلون إليه كماء منهمر. إن حبي قريب. إنه قريب مستتر. " أي إن الرحى ستدور وسينزل القضاء؛ فالرحى حين تدور يُحجب عن الأعين بسبب دورانها - جزؤها الذي كان أمام العين، ويظهر للعيان الجزء الذي كان محجوبا والمراد من ذلك أن وضع القضية الحالي الذي هو أمام القاضي حاليا مضر لنا، لن يبقى قائما، بل سيظهر للعيان وضع آخر يكون لصالحنا. وكما أن الرحى بدورانها يذهب جزؤها المواجه للإنسان إلى الجانب الآخر، والجزء الذي يكون في الوراء يأتي إلى الأمام، كذلك تماما سوف تظهر للعيان أمور كانت مخفية. أما الأمور غير الجديرة بالانتباه فستختفي. ثم قال تعالى إنه لفضل من الله الذي وعد، وسيأتي حتما ولا يسع أحدا أن يرده. أي الغريب في الأمر أن البشارة في الإلهام بدأت من كلمة "فضل"، والشخص الذي سجل الوحي بيده عند النزول كان اسمه أيضا "فضل"، منه.