حقيقة الوحي — Page 235
حقيقة ۲۳۵ من هو قادر، يصلح ما فسد، ويفسد ما صلح ولا يدرك أحد أسراره. والمراد هذه الجملة الإلهامية أن الله تعالى سوف يصلح ما فسد، ثم يفسد بعد فترة ما كان قد صلح فحكيت هذا الإلهام للسيد عبد الرحمن حين وجوده في قاديان. ولم يمض إلا أيام قلائل حتى جعل الله تجارته تزدهر، وخلق من الغيب أسبابا فبدأت سلسلة فتوحات مالية، ثم بعد فترة وجيزة فسد الأمر الذي كان على ما يرام. حان (۹۹) الآية التاسعة والتسعون ذات مرة تلقيت عند الفجر إلهاما أن النقود ستأتي اليوم من أحد أقارب الحاج أرباب محمد لَشكر خان. فسردت هذا النبأ صباحا قبل موعد البريد بوقت طويل لشخصين من آريا قاديان وهما شرمبت وملاوامل ولكنهما لمعارضتهما الدينية أصرًا على ألا يقبلا ذلك إلا إذا ذهب أحدهما إلى مكتب البريد للتأكد من الأمر. ومن حسن الصدف أن مدير مكتب البريد أيضا كان هندوسيا. على أية حال فقد قبلت طلبهما. وعندما موعد البريد ذهب ملاوا مل لفحصه وأحضر رسالة جاء فيها: لقد أرسل خان. سرور عشرة روبيات. عندها أطل نزاع آخر برأسه، فقال: من هو سرور خان هذا؟ هل هو من أقارب محمد لشكر خان أم لا؟ وكان من حق الآريين أن يتأكدوا من ذلك لتتبين الحقيقة. فأُرسلت رسالة إلى منشي إلهي بخش المحاسب مؤلف "عصا موسى" وكان يسكن في "هوتي" في منطقة "مردان" وما كان معارضا لنا إلى ذلك الحين. وقيل في الرسالة إن هناك أمرا قيد البحث وهو: هل لسرور خان صلة قرابة بمحمد لشكر خان أم لا؟ وبعد بضعة أيام جاء الجواب من منشي إلهي بخش من "هوتي" أن سرور خان هو ابن ارباب لشكر خان. عندها ما كان للهندوسيين إلا أن يلزما الصمت. لاحظوا الآن هذا أنه نوع من الغيب الذي لا يمكن للعقل أن يقبل إلا أن الله تعالى وحده هو القادر عليه. وقد شهد على هذا النبأ اثنان من المعارضين. ففي جهة هناك هندوسيان قلتُ عنهما إني كنت قد حكيت لهما النبوءة، وذهب