حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 229 of 667

حقيقة الوحي — Page 229

۲۲۹ أتصور إنكارهم نبوءة واضحة وصريحة ولا يسعني في نهاية المطاف إلا القول: إن الذين على قلوبهم أقفالها لا يفهمون حتى أمرا واضحا صريحا ويؤازرون ادعائهم أنهم مسلمون، ولا يخافون الوعيد القائل: لعنة الله على الكاذبين. لا يمكن أن ينجح أحد بالكذب والافتراء. إن عاقبة الكاذب خزي وذلة، وينتصر الحق في آخر المآل. المسيحيين مع إن كتبي التي ألفتها بعد مباهلة عبد الحق تزخر بذكر الإلهامات المبشرة بالتأييد والنصرة الإلهية التي تلقيتها بعد مباهلته وكيفية تحققها بعظمة وجلال، فمن شاء فليقرأها ولا حاجة لي لإعادة ذكرها. فأقول باختصار بأني بدأت أتلقى الإلهامات المبشرة بالتأييد والنصرة الإلهية بمجرد عودتي إلى بيتي بعد المباهلة. * وقد بشرني الله تعالى بشارات متتالية وقال مخاطبا إياي ما مفاده: سأرزقك إكراما عظيما في الدنيا، وسأجعل منك جماعة كبيرة، وسأري لك آيات عظمية، وسأفتح عليك باب البركات كلها. ونتيجةً لهذه النبوءات دخل في جماعتي مئات الآلاف من الناس وهم جاهزون للتضحية بنفوسهم في هذا السبيل، وقد جاءني أكثر من مئتي ألف روبية منذ ذلك الحين، كما جاءت الهدايا من كل جانب بحيث لو جمعت لامتلأت بها غُرف عديدة. رفع المعارضون ضدي قضايا زائفة وأرادوا أن يهلكوني ولكن اسودت وجوههم جميعا، أما أنا فنلت العزة في كل قضية في نهاية المطاف، وما كان نصيبهم إلا الخيبة. وقد رزقتُ بثلاثة بنين بعد المباهلة وأذاع الله صيتي في الدنيا بالعزة والإكرام فدخل جماعتي ألوف من الناس المحترمين. اعلموا أن كل من كان لديه إلمام بمدى عزتي وعدد أفراد جماعتي، وبمدخولي وبأولادي قبل المباهلة وما نلت من التقدم والازدهار بعدها لا بد له من الاعتراف -مهما كان عدوا لدودا- أن الله تعالى شهد على صدقي بإعطائي بركة تلو بركة بعد إذا انتاب أحدًا شك في ذلك فليقرأ في كتبي والجرائد إلهامات نشرتها بعد المباهلة. منه.