حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 228 of 667

حقيقة الوحي — Page 228

۲۲۸ الله حقيقة الوح تلقيته من النصرة والعون من بعدها. ولا يخفى على أحد أنه حين عقدت المباهلة كان بضعة أشخاص فقط يُعَدُّون على الأصابع، أما الآن فقد ازداد عدد الذين بايعوني على ثلاث مئة ألف مبايع، وكنت سابقا أواجه صعوبة معي مالية، فما كنت أتلقى حتى عشرين روبية شهريا فكنت أضطر للاقتراض. أما الآن فقد وصل الدخل من كافة فروع الجماعة إلى ثلاثة آلاف روبية شهريا تقريبا. لقد أرى الله تعالى بعدها آيات قوية وعظيمة، وكل من بارزني هلك في النهاية. كما تتبين من النظر إلى هذه الآيات التي كتبتها عينةً فقط عن كيفية نصرة الله تعالى لي. إذا كان عند أحد مسحة من الحياء أو العدل فتكفيه هذه الآيات لتصديقي أما إثارة الاعتراض بأن آتهم لم يمت في المدة المحددة وأن المسيحيين كالوا شتائم كثيرة وتجاسروا. . فأقول في هذا الصدد، ألا يشتم المسيحيون النبي ، أولا يستهزئون به؟ ألم يؤلفوا إلى الآن ألوفا بل مئات الألوف من الكتب للإساءة إليه ؟ ألم يبلغوا في الاستهزاء والسخرية ذروتهما؟ أفأصبح في نبوته شبهة بسبب تصرفات هؤلاء الأشقياء هذه أم لقي الإهانة؟ يقول الله تعالى: يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ، فهل كانوا على حق في الاستهزاء أو كان ذلك ناتجا عن شيطنتهم وجرأتهم؟ من المؤكد أن أتهم بقي حيا لبضعة أيام حسب مدلول النبوءة ثم مات في مدة ١٥ شهرا حسب مدلول النبوءة، وسبب التأخير في موته كان عائدا إلى تراجعه عن موقفه. وتعرف الدنيا أن أتهم تراجع أمام نحو ٧٠ شخصا عن تسميته النبي ل بالدجال ، لذا فقد أخر الله تعالى موته بضعة أشهر ثم رحله من هذه الدنيا لأنه قد ورد في النبوءة الثانية أن آتهم سيموت في مدة ١٥ شهرا حتما وإن موعد وفاته على أية حال، قد مضى على موته ١١ عاما، أما أنا فلا أزال حيا أرزق. ألم يتراجع آنهم عن قوله "دجال" بحضور نحو ٧٠ شخصا؟ ألم يكن ضروريا في هذه الحالة أن يمهَل قليلا؟ إنني أغرق في بحر من الحيرة حين