حقيقة الوحي — Page 218
۲۱۸ حقيقة خمسة وعشرين عاما من اليوم حين لم يكن للجماعة أي وجود وما كان معي أحد من المبايعين، بل لم يكن أحد يعرف حتى اسمي. ثم خلق الله تعالى بعد ذلك بفضله ورحمته جماعة يزيد الآن عددها على ثلاثة مئة ألف شخص. كنت كبذرة صغيرة بذرت بيد الله تعالى ثم ظللت مخفيا إلى مدة من الزمن، ثم ظهرتُ وأصبح لي فروع كثيرة. فتحققت هذه النبوءة بيد الله تعالى وحده. (۸۰) الآية الثمانون وردت في "البراهين الأحمدية" نبوءة نصها: "يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون". تعود هذه النبوءة إلى زمن لم يكن لي فيه أحد من المعارضين بل لم يعرف أحد حتى اسمي. ثم ذاع صيتي في الدنيا بعد هذه النبوءة مقرونا بالعزة والإكرام وآمن بي ألوف من الناس. عندها تعاظمت المعارضة حتى رُويَتْ عني عند أهل مكة المعظمة أمور تتنافى مع الحقيقة واستُصدر واستصدرت ضدي فتاوى التكفير، وأثيرت في الدنيا من جديد ضجة لتكفيري. وأصدرت الفتاوى لقتلي وحُرِّض الحكام ضدي، ونُفِّر مني ومن جماعتي عامة الناس. فباختصار، تمت كافة أنواع المحاولات لإبادتي، ولكن قد خاب وخسر جميع المشايخ وأشياعهم في محاولاتهم بحسب النبوءة الإلهية. الأسف كل الأسف، ويا لعمى معارضينا! فهم لا ينظرون إلى عظمة هذه الأنباء ولا ينتبهون إلى الزمن الذي أُنبئت فيه وبأية عظمة وجلال تحققت. هل يمكن أن يكون ذلك فعل غير الله ؟ إذا كان كذلك فأتوا له بنظير. لا يفكرون أنه لو كان هذا فعل إنسان وكان ينافي مشيئة الله لما فشلوا في محاولاتهم. من ذا الذي أفشلهم وخيب آمالهم؟ إنه الإله الذي هو معي. (۸۱) الآية الحادية والثمانون : هناك نبوءة أخرى في البراهين الأحمدية ونصها: "والله يعصمك من عنده ولو لم يعصمك الناس". أي سيعصمك الله تعالى من الآفات وإن لم يرد الناس أن تُعصَم منها يعود تاريخ هذه النبوءة 28 أيضا إلى زمن كنت فيه في زاوية الخمول وما ربطتني بأحد بيعة ولا عداوة. ثم