حقيقة الوحي — Page 200
حقيقة ا وأظن أن خمسين شخصا من الذين تراجع أتهم أمامهم عن قوله "الدجال" لا يزالون على قيد الحياة، ثم لم يتفوَّه بهذه الكلمة إلى موته. فليفكروا الآن كم من الخبث والجرأة وعدم الإيمان القول إن أتهم لم يتراجع عن موقفه مع أنه تراجع تراجعا بينا بحضور ستين أو سبعين شخصا. إن مدار حلول غضب الله به كان على كلمة "الدجال" التي جاءت النبوءة بسببها. وكان الشرط في النبوءة أن يتراجع عن هذه الكلمة ولم يُذكر في النبوءة شيء عن إسلامه، فما دام قد تراجع بكل تذلل فقد تاب الله عليه برحمته. لم يكن الهدف من إلهام الله أن عبد الله آتهم لن يسلم من الهلاك ما لم يُسلم، لأن إنكار الإسلام أمر مشترك بين المسيحيين كلهم ولا يكره الله أحدا من أجل الإسلام. ومن غير المعقول التنبؤ أن فلانا سيهلك إلى مدة معينة ما لم يُسلم، إذ إن الدنيا مليئة بأناس ينكرون الإسلام وكما كتبت مرارا وتكرارا أنه لا ينزل في الدنيا عذاب لمجرد إنكار أحد الإسلام، بل هذا ذنب سيُسأل عنه يوم القيامة فقط. فهل هناك من خصوصية لآتهم في هذا حتى يتنبأ بموته لإنكاره الإسلام ولا يُتنبأ عن غيره بل السبب الوحيد وراء النبوءة كان أنه استخدم كلمة "الدجال" في حق النبي ، ولكنه تراجع عنها أمام ستين أو سبعين شخصا معظمهم من أشراف الناس وكرامهم. فحين تراجع عن هذه الكلمة وظل يبكي بعد ذلك فقد استحق أن يرحمه الله ولكن لدرجة أن موته تأخر لبضعة أشهر، ولكنه مات في حياتي على أية حال. النقاش الذي كان يدور مباهلة قد ثبت فيه كذبه بسبب موته. أفَلَمْ تتحقق النبوءة لمجرد التأخير في موته لبضعة أشهر - مع أنه قد مات في حياتي؟ كلا، بل تحققت بكل جلاء. لعن الله قلوبا لا تتورع عن الاعتراض على آيات صريحة مثلها. وإذا أراد المعترضون فأستطيع أن أقدم على تراجع آتهم نحو أربعين شاهدًا. وبسبب تراجعه لم يحلف أن جميع المسيحيين يحلفون حتى أي على إنكاره عن التراجع – المترجم. مع