حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 193 of 667

حقيقة الوحي — Page 193

۱۹۳ منه هذا لا يمكن أن يسمّى دليلا، بل إنما هو ادعاء فقط يحتاج إلى دليل في حد ذاته. الأسف كل الأسف أنهم قد وصلوا في عداوتي إلى درجة يشنون فيها هجمات على آيات صدق النبي أيضا. إنهم يعلمون أنه قد مضى على إعلاني بتلقي الإلهام والوحي أكثر من ٢٥ عاما وهي مدة أطول من مدة بعثة النبي أيضا التي طالت ۲۳ عاما، أما مدتي فهي نحو ٣٠ عاما. والله أعلم إلى ٢٣ متى ستمتد أيام دعوتي. لذا يقول هؤلاء الناس - مع تسميتهم أنفسهم مشايخ إن مفتريا على الله ومدعيا كذباً - الإلهام من الله يمكن أن يعيش إلى ثلاثين عاما بدءا من إعلانه بتلقي الإلهام، ويمكن أن يؤيده وينصره أيضا، ولكن لا يأتون له بنظير. الله الله فيا أيها المتجاسرون، اعلموا أن الكذب مثل أكل القذارة. لقد عاملني تعالى بلطف وإحسان دائما حتى طلع علي منذ فترة طويلة كل يوم جديد بتقدم وازدهار جديد. وقد أخزى الله تعالى المعارضين في كل قضية رفعت لإبادتي. وإذا كان عندكم نظير لهذا التأييد والنصرة ولهذه المدة فأتوا به، وإلا فاعلموا أن هذه الآية أيضا قد تحققت بحسب مدلول الآية: لَوْ تَقَوَّل عَلَيْنَا وستسألون عنها. (۱۹) الآية التاسعة عشرة: هي أن الخواجة غلام فرید، مرشد نواب بهاولبور، رأى رؤيا في تصديقي فألقى الله حبي في قلبه. ولذلك فقد صدقني في مواضع عدة في كتابه "إرشادات "فريد المحتوي على ملفوظاته. من عادة الصوفيين أنهم قلما يدخلون في النزاعات الشكلية، بل يؤمنون بما يُطلعون فليكن واضحا أنه لو عُدَّ زمن إلهامي من يوم تأليف الجزء الأول من "البراهين الأحمدية" لتبين أنه قد مضى على إلهامي نحو ٢٧ عاما. أما إذا عُدَّ من تأليف الجزء الرابــــع مـــــن "البراهين الأحمدية" فقد مضى عليه ٢٥ عاما. وإذا بدأنا الحساب من أول وحي تلقيته فقد مضى على ذلك ٣٠ عاما. منه.