حقيقة الوحي — Page 191
۱۹۱ كلامهم مبنيا على خشية الله، بل يكون نابعا من ثورة النفس. أما الشهيد عبد اللطيف فكان تقيا وعبدا صادقا الله، فلم يبال في سبيل الله بزوجته ولا بأولاده ولا بحياته الغالية. هؤلاء هم علماء الحق وإن أقوالهم وأعمالهم لهي الجديرة بالاتباع، أولئك الذين تمسكوا بصدقهم في سبيل الله إلى النهاية. ترجمة أبيات فارسية: "لا تسأل الشخص الأناني عن سبيل الله، بل يجب البحث عن الراكب حيثما يتصاعد الغبار كنفه اذهب وابحث عن قلب ملتاع في حبه تعالى وصادقه وابحث عن السكينة في کن ترابا على عتبات من تفانى في الحبيب الأزلي، وابحث عن رضا ذلك الحبيب على بابه من يصل إليه بعد تجشم المرارة والحرقة هو البطل حقا، فحاول فتح هذا الحصن بتكبد المصائب الجلوس على مقعد الغرور ليس طريقا سليما، فاحرق هذه النفس الدنية وابحث عن الحياة في ذلك الحبيب. * (۱۸) الآية الثامنة عشرة : قول الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِين * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ هذه الآية نزلت في النبي ﷺ النبي ولكنها تعطي معنى عاما. فمن أسلوب القرآن الكريم عمومًا أنه يخاطب في معظم الأوامر والنواهي، وهي موجهة إلى الآخرين أيضا، أو تكون موجهة إلى غيره فقط، مثل قوله تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ، فالخطاب في هذه الآية موجه إلى النبي ﷺ ولكن مقصده الأمة لأن والدا النبي الله قد ماتا في صغره. والحق أن في ذلك سرًّا، الحقيقي هي الحاقة: ٤٧ الإسراء: ٢٤