حقيقة الوحي — Page 190
۱۹۰ حقيقة بيننا وبين معارضينا حول رفع عيسى الله، إذ نحن نعتقد حسب كتاب الله برفعه الروحاني، أما معارضونا فهم يعتقدون برفعه الجسدي مخالفين بذلك كتاب الله وواطئين تحت الأقدام حكمه القائل: قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولا ويقولون عني إنني دجال لأنه قد ورد أن ثلاثين دجالا سيظهرون، ولا يفكرون أنه إذا كان مقدرا أن يأتي ثلاثون دجالون فكان من المفروض أن يأتي مقابلهم ثلاثون مسيحا أيضا. ولكن ما أكبر هذه الطامة إذ جاء ثلاثون دجالون و لم يأت ولا مسيح واحد ما أشقى هذه الأمة! إذ لم يبق في نصيبها إلا الدجالين ولم يكن من نصيبها إلى الآن أن ترى وجه مسيح صادق، بينما قد جاء في السلسلة الإسرائيلية مئات الأنبياء. فهل من التقوى في شيء الاعتراض على الجماعة التي خلق الله تعالى فيها صادقين وملهمين مثل الشهيد عبد اللطيف الذي ضحى بحياته في سبيل الله وصدقني بإلهام من الله؟ وأنى للمتقي الصالح والعالم الفاضل أن يبدي حماسا في العشق من أجل شخص كاذب! * تعريب أبيات فارسية: " لا أحد يقدم رأسه ويضحي بحياته من أجل أحد، إنما هو العشق الذي يحض بكل شوق على هذه الأعمال كلها. * العشق يُدخل صاحبه في نار مضطرمة، والعشق يجعله يتمرغ في تراب الخزي والذلة. * لا أقبل أن القلب يمكن أن يتطهر دون العشق والعشق هو الذي ينقذ من هذه الخديعة". (انتهت الترجمة) لقد أدلى المولوي الشهيد صاحبزاده عبد اللطيف بشهادة حق؛ وذلك بالتضحية بنفسه. والاستقامة فوق الكرامة. في حين أن مبدأ معظم المشايخ المعاصرين هو أنهم يغيرون رأيهم لكسب بضعة مليمات فقط، ولا يكون الإسراء: ٩٤