حقيقة الوحي — Page 177
حقيقة الوح ۱۷۷ والجدير بالتمعن أن هناك نبوءتين أو ثلاث نبوءات يقدمها معارضونا مرارا وتكرارا لعماهتهم، فاضطر عبد الحكيم المذكور أيضا أن يأكل فضالة مأكولهم النجس. مع أنه من ناحية أخرى يجري في تأييدي بحر زخار من آيات الله التي لا يجهلونها ولا يمضي شهر إلا ما ندر، من دون أن تظهر فيه آية. ولكن لا ينظر أحد إلى هذه الآيات، ولا يسمعون ما يقوله الله تعالى. فمن ناحية يقول الطاعون بلسان حاله إن أيام القيامة قد قربت ومن ناحية ثانية تعلن الزلازل - التي لم تحدث من قبل بهذه الشدة في هذه البلاد أن غضب الله نازل على الأرض. وفي كل يوم جديد تنزل آفات جديدة يتبين منها أن حالة الدنيا قد تغيرت تماما. ويبدو أن الله تعالى يريد أن يظهر آفة كبيرة جدا. يخبرني الله تعالى قبل الأوان عن كل آفة نازلة، فأشيعها في الجرائد أو بنشر الكتيبات والإعلانات. فأقول مرارا وتكرارا توبوا فالآفات الكبيرة نازلة على الأرض مثل هبوب فجائي لعاصفة سوداء. وكما حدث في زمن فرعون إذ قد أظهرت آیات قليلة في البداية ثم ظهرت في النهاية آية اضطرته للقول: آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إلا الَّذِي آمَنَتْ به بَنُو إِسْرَائِيلَ وسيُحدث الله تعالى طوفانا كآية في كل من العناصر الأربعة. ستقع في الدنيا زلازل شديدة حتى يقع زلزال يكون نموذجا للقيامة، فيكون مأتم الناس منه واحدا لأنهم لم يدركوا الوقت. وهذا هو معنى الإلهام القائل: "جاء نذير في الدنيا ، فأنكروه أهلها وما قبلوه، ولكن الله يقبله "أحمد بيگ" ، أراد أن يملك أرض أخته التي كان بعلها مفقود الخبر من سنين، وكان هو ابن عمي، وكانت الأرض من ملكه، فمال أحمد بي أن يخلص الأرض من أيدي أخته ويستخلصها، وأن يستخرجها من قبضتها ثم يقتنصها، وأرادت هي أن تهبها وتمــــن علــــى أخيها. وكنا لها ورثاء جميعًا على سواء، فرضي أبناء عمي لوجه هذا، بما كانت أختهم تحته وبما كانوا له أقربين. كذلك. نعم، قد كان لي حق غالبا عليهم، ولأجل ذلك ما كان لهم أن يهبوا الأرض قبل أن أرضى وأكون من الرّاضين. فجاءت امرأة أحمد بيگ تطرح الأمر بين يدي لأترك حقي، وأرضى بهذه الهبة، ولا أكون من المنازعين. فكدت أرحم عليها وأهب الأرض لها تأليفا لقلوبهم لعلهم يتوبون ويكونون من المهتدين. (المترجم)