حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 149 of 667

حقيقة الوحي — Page 149

١٤٩ حالة السرقة. وما دام الأمر هكذا فكيف يظل المنافق مؤمنًا في حالة النفاق. وإذا لم يكن صحيحا أن الذي يكفّر غيره يصبح هو كافرا فأروني فتوى مشايخكم بهذا الصدد، وسأقبلها. وإذا كان صحيحا أن المكفر يصبح كافرا بنفسه فلينشروا إعلانا عن كفر مئتي شيخ اسما اسما، وبعده حرام علي أن أشك في إسلامهم بشرط ألا تكون في سيرتهم شائبة من النفاق. * ما المراد من تبليغ الدعوة؟ والموال )) الجواب: هناك أمران مهمان في تبليغ الدعوة. الله من أولا: من واجب الذي أُرسل من الله أن يُطلع الناس على أنه أُرسل تعالى، وينبههم على أخطائهم ويخبرهم أنهم مخطئون في اعتقادهم كذا وكذا، أو أنهم كسالى في حالتهم العملية كذا وكذا. ثانيا: أن يثبت صدقه من خلال الآيات السماوية والأدلة العقلية والنقلية. وقد جرت سنة الله أنه يعطي أنبياءه ورسله فرصة حتى تصل دعوتهم إلى جزء كبير من الدنيا أولا، ويطلع الناسُ على دعواهم، ثم يتم الحجة عليهم بالآيات السماوية والحجج العقلية والنقلية. وإن إذاعة الصيت في الدنيا بصورة خارقة وإتمام الحجة بآيات باهرة ليس مستحيلا عند الله. كما ترون أن برقا يبرق من الله طرف السماء فجأة وينتشر إلى الطرف الثاني. كذلك يُذاع صيت رسل بأمره وتنزل ملائكة الله إلى الأرض ويلقون في قلوب السعداء من الناس أن الطرق التي تسلكونها ليست مستقيمة عندها يشرع هؤلاء الناس في البحث كما ذكرت من قبل أن الإنسان يصبح كافرا باعتباره الكافر مؤمنا لأنه ينفي كافر في الحقيقة. وأرى أن جميع الناس الذين لا يؤمنون بي يعتبرون كل من كفرني مؤمنا. أما أنا فلا أكفر أهل القبلة الآن أيضا، ولكن الذين خلقوا سببا للكفر بأيديهم فأنى لي أن أعتبرهم مؤمنين. منه. هو