حقيقة الوحي — Page 147
حقيقة الوح ولكنك كتبت إلى "عبد الحكيم "خان" أن كل من بلغته دعوتي ولم يقبلني فليس مسلم. فهناك تناقض بين ما قلت هنا وما قلت في الكتب السابقة، أعني لقد سبق أن كتبت في "ترياق القلوب وغيره أن أحدًا لا يصير كافرًا بعدم إيمانه بك، وتقول الآن إنه بإنكاره لك يصبح كافرًا. الجواب: الغريب أنك تفرّق بين المكفر وبين من لا يؤمن، وتعتبرهما من نوعين مختلفين مع أنهما من نوع واحد عند الله تعالى، لأن الذي لا يصدقني فلا يفعل ذلك إلا لأنه يراني مفتريا. ويقول الله تعالى إن المفتري على الله أكبر الكافرين: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِه أَي إِن أكبر الكافرين نوعان الأول من يفتري على الله، والثاني: من يكذب كلام الله. فأنا على زعم المكذب مفتر على الله، وبالتالي أنا كافر بل أكبر الكافرين. وإن لم أكن مفتريا فسيعود الكفر عليه حتما، كما قال الله تعالى في الآية * المذكورة. ثم إن الذي لا يؤمن بي فإنه لا يؤمن بالله ورسوله أيضا، ذلك لأن هناك أنباء من الله ورسوله في حقي. أعني أن رسول الله ﷺ قد أخبر أن المسيح الموعود سيأتي في آخر الزمان من أمني. وأخبر هو أيضا أنه رأى المسيح بن مريم ليلة المعراج في الأنبياء الذين خلوا من هذه الدنيا، وأنه قد رأى (عيسى ال في السماء الثانية مع الشهيد يحيى ، وقد أخبر الله تعالى في القرآن العليا، الكريم أن المسيح بن مريم قد مات. وقد أظهر الله تعالى لإظهار صدقي أكثر من ثلاث مئة ألف آية من السماء. وقد حدث الكسوف والخسوف في رمضان. والذي لا يؤمن بقول الله ورسوله ويكذب القرآن الكريم ويردّ آيات 6 * الأعراف: ۳۸ المراد من الظالم هنا الكافر. والقرينة الدالة على ذلك أن الله تعالى ذكر مكذب كـــلام الله مقابل المفتري. ومما لا شك فيه أن الذي يكذب بكلام الله كافر. فالذي لا يؤمن بي ويكفرني ويعتبرني مفتريا يصبح كافرا تلقائيا بتكفيره إياي. منه.