حقيقة الوحي — Page 137
۱۳۷ قوى فطرية أُعطيتها أنا لأنه جاء إلى قوم معين ولو كان في مكاني لما استطاع بسبب طبيعته إنجاز ما وهبني فضلُ الله من قوة لإنجازه. "وهذا تحديث بنعمة الله ولا فخر". وكذلك من البديهي أنه لو جاء موسى ال مكان نبينا الأكرم لما استطاع إنجاز تلك المهمة. ولو نزلت التوراة مكان القرآن الكريم لما استطاعت قط أن تنجز ما أنجزه القرآن الكريم. إن مراتب الإنسان إنما هي في حُجب الغيب، فلا يصح الاستياء من ذلك. أليس الإله القدير الذي خلق العلمية قادرا على أن يخلق إنسانا مثله أو أفضل منه ؟ إذا كان ذلك ثابتا * من آية من آيات القرآن الكريم فيجب تقديمها، ومَن أنكرها كان ملعونا إلى أقصى الحدود وإلا فأنى لي أن أقول ما يتنافى مع الوحي المقدس الذي يطمئنني منذ ٢٣ عاما، وترافقه ألوف من شهادات الله والآيات الخارقة؟ إن أفعال الله لا تخلو من الحكمة، فقد رأى أن إنسانا قد اتخذ إلها دون مبرر ويعبده أربع مئة مليون شخصا. فأرسلني في زمن بلغ الغلو في هذه العقيدة منتهاه، وسماني بأسماء جميع الأنبياء، وخصني بوجه خاص باسم المسيح ابن مريم وأنزل عليَّ رحمة وفضلا لم ينزله عليه ليعلم الناس أن الفضل بيد يشاء. وإن قلته من تلقاء نفسي الله يؤتيه من فأنا كاذب، أما إذا كان الله يشهد لي بآياته فإن تكذيبي مناف للتقوى. وقد كتب النبي دانيال أن مجيئي وقت ظهور جلال الله، وفي عهدي تندلع الحرب الأخيرة بين الملائكة والشياطين. وسيُري الله في هذا العصر آيات لم يُرها من قبل قط، وكأنه بنفسه سينزل من السماء إلى لا يسع أحدا أن يدرك كنه أفعال الله تعالى. لقد كان موسى العليا نبيا عظيما في بني عظمة - موسی تحت الثرى إسرائيل أعطاه الله التوراة ولما بارزه بلعام باعور ألقي -بسب وشبهه الله بالكلب. ثم هو موسى نفسه الذي تعرض للندم أمام علوم روحانية لرجل أمي، وما أدرك تلك الأسرار الغيبية؛ فيقول الله تعالى: فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عنْدنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا، منه.