حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 117 of 667

حقيقة الوحي — Page 117

۱۱۷ حاجته إلى الصلاة أصلا؟ الصلاة هي طريق العبادة التي أخبر عنها الرسول. والذي لا يهمه اتباع الرسول فما حاجته للصلاة؟ بل "البراهمة" الموحدون أيضا سينالون النجاة حسب رأيه، فهل هم الآخرون يؤدون الصلاة؟ وإن المرتد عن * الإسلام أيضا يستطيع أن يحوز النجاة، حسب زعمه، بسبب تمسكه بالتوحيد الجاف، وكذلك يفوز بالنجاة الموحد من اليهود والنصارى والهندوس -وإن كان مكذبا بالإسلام وعدوا للنبي ﷺ فلا بد من أن يرى أن الصلاة شيئا - عبثا، كما أنه لا فائدة من الصوم ! أما المؤمن فتكفيه آية واحدة تقول إن أصحاب الثروة الروحانية هم الأنبياء والرسل وحدهم، والآخرون كلهم ينالون نصيبهم باتباعهم إياهم. * ثم وردت في مستهل سورة البقرة آيات ذلكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). فقم، واستيقظ الآن يا أيها المرتد عبد الحكيم، فقد حكم الله تعالى في هذه الآيات وحصر النجاة في أن يؤمن الناس بكتب الله ويعبدوه. والمعلوم أنه لا تناقض ولا اختلاف في كلام الله أبدا. وما دام الله جل شأنه قد أناط النجاة باتباع النبي ﷺ فمن عدم الإيمان الإعراض عن هذه الآيات قطعية الدلالة، والسعي إلى المتشابهات. ولا يخوض في المتشابهات إلا الذين أصيبت قلوبهم بمرض النفاق. * * يرى عبد الحكيم خان، كما يفهم من كلامه، أن الذي لم يجد سب رأيه- أدلــــة كافية على صدق الإسلام فله العذر، وبالتالي سيحوز النجاة مع ارتداده عن الإسلام، لأنه لم يطمئن بصدق الإسلام بعد. ولكن كان يجب عليه أن يوضح ما مدى إتمام الحجـــة عنده منه.