حقيقة الوحي — Page xii
و تحديث بالنعمة فعملت كلمات الإمام عمل السحر في نفسي، وظهر تأثيرها الإعجازي فوفقت أنا العبد المتواضع الضعيف لإكمال هذه الترجمة في مدة ثلاثة أشهر ونصف الشهر فقط، فالحمد لله على ذلك. كنت أرسل الترجمة أولا بأول إلى الدكتور وسام البراقي وأبيه الدكتور علي خالد البراقي اللذين عملا على تدقيقها بجهد متواصل وعلى أحسن وجه. وقد تركت كلمات المسيح الموعود فيهما تأثيرا تعجز الكلمات عن بيانه، فكتـــب الدكتور وسام المحترم إلى سيدنا أمير المؤمنين نصره الله رسالة مؤثرة للغاية طلب فيها أن يدفع ثمن طبع هذا الكتاب الجليل الذي ناشد المسيح الموعود الليل الجميع أيا كان دينهم بقراءته بتأن وتأمل؛ فقدر الله تعالى أن يرى هذا الكتاب النور بطيب ماله بعد أن وافق أمير المؤمنين نصره الله على طلبه، فجزاه الله أحسن الجزاء في الدنيا والعقبى، آمين. إنني لأدرك من صميم فؤادي أنه كان في مشيئة الله تعالى أن تتحقق كلمـــات خرجت من فم خليفته الراشد وأن تتحقق رغبة عبده، وكان من سعادتي أنــــا العبد المتواضع أن جعلني الله وسيلةً لتحقيق رغبة الإمام الهمام، ووفقني لإنجاز هذا العمل، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. تكفي، تعريفا لهذا الكتاب الجليل وبيانا لعظمته كلمات سيدنا المسيح الموعود العلي الذي قال: ". . . لقد جمعت في هذا الكتاب أدلة من شتى الأنواع، فعلى أفراد الجماعة أن يقرؤوه بإمعان. فالذين يجدون متسعا من الوقت والرغبة والفهم ثم يطالعونــــه بتأمل ستتولد فيهم قوة تغنيهم عن الاستفسار عن الردود على الأسئلة من القبيل. فعلى جميع أبناء الجماعة أن يُحرزوا هذه القوة. " (الملفوظات ج ٥ ص ٦١ ، الطبعة الحديثة) هذا