حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 89 of 667

حقيقة الوحي — Page 89

حقيقة الوحي ۸۹ ومع كل من أحبك. برق اسمي لك، وكشف العالم الروحاني عليك. فبصرك اليوم حديد. أطال الله بقاءك. تعيش ثمانين حولا أو تزيد عليه خمسة أو أربعة أو يقل كمثلها. وإني أباركك ببركات عظيمة حتى إن الملوك يتبركون بثيابك. لك برق اسمي، وإني أريك خمسين أو ستين آية سوى آيات أريتها. إن للمقبولين أنواع نموذج وعلامات، ويعظمهم الملوك وذوو الجبروت، ويقال لهم أبناء ملوك السلامة. أيها العدو إن سيف الملائكة مسلول أمامك . * لكنك ما عرفت الوقت. ليس الخير في أن يحارب أحد مَظهَرَ الله . وكل هذه البركات إنما هي نتيجة لأدعية النبي ، كما يقول الله تعالى: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (الشعراء: ٤) لم ينشأ الصلاح والتقوى في أمــــم الأنبياء السابقين إلى هذا الحد، والسبب في ذلك كان عائدا إلى أن الحرقة في قلوب هؤلاء الأنبياء لأممهم لم تصل إلى هذه الدرجة الأسف كل الأسف أن المسلمين في هذا الزمن لم يقدروا نبيهم الأكرم حق التقدير، وتعثروا في كل شيء. إنهم يستنتجون من ختم النبوة معنى يؤدي إلى هجو النبي الله لا إلى مدحه، وكأنه الله لم يملك قدرة على الإفاضة وتكميل النفوس و لم يأت إلا ليعلم شريعة جافة، مع أن أن الله تعالى يعلمنا دعاء: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم فإذا لم تكن هذه الأمة وارثة للأنبياء السابقين و لم يكن لها نصيب من هذا الإنعام فلماذا علمت هذا الدعاء؟ والمؤسف أن لا أحد يتفكر في هذه الآية بسبب ثورة العناد والجهل. يودون كثيرا أن ينزل عيسى الل من السماء مع أن القرآن الكريم يشهد بأنه مات وقبره موجود في سرينغر في كشمير كما يقول الله تعالى: ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (المؤمنون: (٥١). . أي أنقذنا عيسى وأمه من أيدي اليهود وأوصلناهماً إلى جبل كان مكان أمن وراحة وفيه ينابيع ماء زلال، وهــــو كشمير. لذلك لا يعرف أحد عن وجود قبر مريم في أرض الشام، ويقولون إنها أيضا اختفت مثل عيسى ما أظلم العقيدة التي يعتنقها الجهال من المسلمين أن أمة النبي ﷺ محرومة من المكالمة والمخاطبة الإلهية مع أنهم بأنفسهم يقرؤون الأحاديث التي تبرهن علــــى أنه سيكون في أمة النبي الله أناس أمثال أنبياء بني إسرائيل. وسيأتي أيضا من يكون نبيا من ناحية ومن الأمة من ناحية أخرى، وهو الذي سيُسمى المسيح الموعود. منه. هذه النبوءة تشير إلى شخص ارتد بعد أن كان من المريدين، وقام بأنواع الجسارات والشتائم حتى سبق الجميع في سلاطة اللسان. فيقول الله تعالى : لماذا تتمادى؟ ألا تــــرى سيوف الملائكة؟ منه. * الله