حدیقۃ الصالحین — Page 821
821 أَخْبِرُ عَنَّا نَبِيَّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِمًا، وَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَى العَهْدِ وَالمِيثَاقِ، مِنْهُمْ خُبَيْبِ، وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَظْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيهِمُ ، فَرَبَطُوهُمْ بِهَا، قَالَ الرَّجُلُ القَالِتُ: هَذَا أَوَّلُ الغَدْرِ، وَاللَّهِ لَا أَصْحَبُكُمْ، إِنَّ لِي بِهَؤُلَاءِ أَسْوَةً، يُرِيدُ القَتْلَى، فَجَزَرُوهُ وَعَاجُوهُ فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَانْطَلِقَ بِخَبَيْبِ، وَزَيْدِ بْنِ الدِّينَةِ حَتَّى بَاعُوهُمَا بَعْدَ وَقَعَةِ بَدْرٍ ، فَابْتَاعَ بَنُو الحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ خُبَيْبًا، وَكَانَ حُبَيب هُوَ قَتَلَ الحَارِثُ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ حُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا حَتَّى أَجْمَعُوا قَتْلَهُ، فَاسْتَعَارَ مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْحَارِثِ مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ، فَدَرَج بُنَيَّ لَهَا وَهِيَ غَافِلَةٌ حَتَّى أَتَاهُ فَوَجَدَتْهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالمَوسَى بِيَدِهِ، قَالَتْ فَفَزِعْتُ فَزَعَةً عَرَفَهَا حُبَيْب فَقَالَ أَتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ مَا كُنْتُ لِأَفَعَلَ ذَلِكَ، قَالَتْ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا فَقَط خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ فِي يَدِهِ، وَإِنَّهُ لَمُوثَقُ بِالحَدِيدِ، وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرَةٍ ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّهُ لَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ حُبَيْبًا، فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ مِنَ الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الحِلِ، قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَتَرَكُوهُ فركع ركعتين، فَقَالَ وَالله لَوْلاً أَنْ تَحْسِبُوا أَنَّ مَا فِي جَزَعٌ لَزِدْتُ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُمْ أَحْصِهِمْ عددًا، وَاقْتُلُهُمْ بَدَدًا، وَلَا تُبي مِنْهُمْ أَحَدًا، ثم ألقاً يَقُولُ فَلَسْتُ أَبَالِي حين أقتل مسلما۔۔۔عَلَى أَي جَنبِ كَانَ لِلهِ مَصْرَعى وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ۔۔۔يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوِ مُمَزِّعِ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبو سِرْوَعَةٌ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا الصَّلاةَ، وَأَخْبَرَ يعنى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُصِيبُوا خَبَرَهُمْ ، وَبَعَثَ ناس من قريش إلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ۔حِينَ حَدِثُوا أَنَّهُ قُتِلَ - أَن يُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ