كيف يمكن التخلص من الإثم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 54 of 38

كيف يمكن التخلص من الإثم — Page 54

أرادوا ؟ فما دام الإله نفسه موجودا الآن أيضا، ولا تزال سنته هي هي فلماذا لا يمكن أن تكونوا أنتم أيضًا قد واجهتم الابتلاء نفسه؟ باختصار، سيعود الناس إلى الأفكار نفسها بطبيعتهم في نهاية المطاف كما ظل الحال منذ القدم. ولكن ليس صحيحا أن العصر الراهن هـو عصر الحروب المادية لنشر الصدق والدين الحق لأن السيف لا يمكن أن يُظهر محاسن الحق، بل يغطّيها ويجعلها مشبوها فيها. والذين يميلون إلى هذه الأفكار ليسوا أصدقاء الإسلام بل أعداءه وإن طبائعهم منحطة وسافلة جدا وهممهم هابطة وقلوبهم منقبضة وأذهانهم بلهاء، وطبائعهم مظلمة لأنهم يعطون المعارضين فرصة الاعتراض وهو في محله في الحقيقة لأن الإسلام محتاج لارتقائه إلى الجهاد القتالي بحسب زعمهم. وهذه إساءة إلى الإسلام لأن الدين الذي يملك القوة ليثبت صدقه بكل سهولة بأدلة عقلية أو بنوع آخر كشهادات جديرة بالتمسك بهــا أو بآيات سماوية؛ فهو ليس بحاجة إلى أن يُكره أحدا على قبول صدقه بالجبر أو التهديد بالسيف. ولكن إذا لم تكن في دين ما هــذه الميزة الذاتية، بل كان يتدارك ضعفه بقوة السيف فلا حاجة إلى دليل آخـ على بطلانه، بل سيفه يكفي لقطع جذوره. أما الاعتراض بأنه إذا كان الجهاد القتالي غير جائز الآن فلمــاذا استخدم السيف في صدر الإسلام؟ فهذا خطأ المعترضين أنفسهم،