الحكومة الانجليزية والجهاد — Page 45
الحكومة الإنجليزية والجهاد التصرفين سيسفر عن مآل خطير. فقد كتبنا مرارا بأن القرآن الكريم لا يعلم ذلك الجهاد أبدا إنما الحقيقة أن بعض الأعداء في صدر الإسلام عزموا على مَنْعه بل محوه بقوة السيف، فأذن الإسلام برفع السيف للدفاع فقط، وهؤلاء هم فقط الذين أمر بقتلهم أو يُسلمون. فكان هذا الحكم مخصوصا بزمان وظروف، لا أبديًّا. أما الأعمال والتصرفات التي صدرت من الملوك بعد زمن النبي ﷺ الأخطاء أو المصالح الشخصية فحسب، فليس الإسلام مسؤولا عنها؛ فالسفيه الذي يذكر المسلمين بمسألة الجهاد دوما يثير العادة السامة فيهم. فكم كان جميلا لو ركز بس لخداعهم، فكأنه القساوسة، بناء على الأحداث الصحيحة، على أن الإسلام لا يأمر بذلك الجهاد ولا يأمر بإدخال أحد في الإسلام بالإكراه. فهل يمكن أن نظن في الكتاب الذي يضم آية لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ " أنه يعلّم ذلك الجهاد (العدواني)؟ فكيف نشتكي من تصرفات المشايخ فقط، بل نشتكي من القسس أنهم لم يسلكوا الطريق الحق والمفيد لمصالح الحكومة أيضا. فبسبب هذا الألم القلبي، قد تقدمت مرتين بطلب إلى "جناب معالي النواب؛ نائب الملك البريطاني في الهند" بأن يفرض لمدةٍ معينة حظرا على أن يعترض أي فريق على دين فريق آخر، لكنه 12 البقرة: ٢٥٧