الحكومة الانجليزية والجهاد — Page 34
٣٤ الحكومة الإنجليزية والجهاد بحجة إبداء الغيرة من أجل الدين فقط. فهذا هو الزمن الذي نعيشه، لأن كل من يخشى الله لا يجد بدا من الاعتراف إيمانا وصدقا بأن الشعب المتوحش من سكان الحدود، يقتل كل يوم هؤلاء الحكام الإنجليز الذين يحمون أرواحهم وأموالهم وإخوتهم من المسلمين. ما أوضح هذا الظلم وإتلاف حقوق العباد! ألا يذكرون عهد السيخ الذين كانوا يستعدون للقتل إذا رفع فقط، فأي ذنب ارتكبته الحكومة الإنجليزية حتى يعامل موظفوها الأذان المحترمون هذه المعاملة عقابا عليه؟ فقد أعطت المسلمين حريةً دينية فور دخولها البنجاب، وأعلنت أنه قد انقضى الزمن الذي كان المسلمون فيه يُضربون بسبب رفع الأذان حتى بصوت خافت، أما الآن فارفعوا الأذان من المآذن وصلوا الصلاة في المساجد جماعة فلا خطر عليكم. كان المسلمون يعيشون في عهد السيخ حياة العبيد، والآن في العهد الإنجليزي قد استعادوا شرفهم واحترامهم من جديد، فقد عُصمت أرواحهم وأموالهم وشرفهم، وفتحت أبواب المكتبات الإسلامية، أأساءت الحكومة الإنجليزية بذلك كلّه، أم أحسنت؟ كانت قبور المسلمين الكبار تنبش في زمن السيخ، ولعل المسلمين لم ينسوا أحداث "سرهند"، لكن هذه الحكومة تحمي قبورنا أيضا كما تحمي أحياءنا. فكم نتمتع