الحكومة الانجليزية والجهاد — Page 29
الحكومة الإنجليزية والجهاد ۲۹ إن هذا القانون كان قد صدر لستة شعوب على الحدود، وكانت هناك آمال قوية بأن عمليات الاعتداء ستتوقف. لكن من المؤسف أن الكتابات المثيرة والقذرة للقس عماد الدين الأمر تسري وبعض القساوسة سليطي اللسان الآخرين ألحقت أضرارا جسيمة بالحب المتبادل بين المواطنين في البلاد والتعايش السلمي والمصالح الداخلية، وكذلك لم تدخر كتب السادة القساوسة، التي لا أرى ذكرها هنا ملائما، جهدًا لزرع بذور العداء في القلوب. وباختصار، إنهم قد ألحقوا أضرارا فادحة بمصالح الحكومة. ومن أعمال الحكومة التي تحمد عليها أنها لم تمنع المسلمين من الرد على هذه الكتب، إذ قد صدر مقابل هذه الإثارة شيء من الكلام الحاد من قبل المسلمين أيضا، مما شكل برهانا ساطعا على رحابة صدر الحكومة، فبحسن نية هذه الحكومة العالية وتصرّفها العادل، انطمس الفساد والاضطراب الذي كان يُخشى تفشيه بسبب هذه الكتب المسيئة. فنحن وإن كنا الأسف لا نجد بدا مع من الاعتراف بأن مشايخ الإسلام، اتباعًا لمسألة خاطئة، قد علموا الشعوب المقيمة على الحدود أن يخضبوا سيوفهم بدماء المسؤولين المحترمين في الحكومة المحسنة، ويؤذوا حكومتهم المحسنة بغير حق، لكننا مع ذلك نبدي الأسف على المشايخ الأوروبيين أي القساوسة الذين أثاروا السفهاء