الحكومة الانجليزية والجهاد — Page 25
الحكومة الإنجليزية والجهاد فالشعب المسكين في قبضتهم، وإن قلوبهم بأيديهم يديرونها حيث يشاؤون، ويقيمون القيامة خلال لحظة فليس ذنبا أن يُخلص الشعب من براثن هؤلاء، ويُشرح لهم برفق حقيقة مسألة الجهاد. فالإسلام لا يسمح للمسلمين قط بانتهاج أساليب اللصوص وقطاع الطرق، وتحقيق أهوائهم النفسانية بحجة الجهاد. ولما كان الجهاد غير مسموح به في الإسلام دون أوامر الملك وهذه المسألة يعرفها العامة أيضا فيُخشى أن يتهم هؤلاء الذين لا يعلمون الحقيقة) الحاكم بأن كل هذه التصرفات تتم بإذن منه، لذا كان من واجب الحاكم أن يبذل قصارى جهده قدر الإمكان لإلغاء هذه الفتاوى الخاطئة، الأمر الذي تتبين منه براءة الحاكم كالشمس بالإضافة إلى نيله الثواب، فليس ثمة حسنة أكبر - نظرا لحقوق العباد – من تخليص رقاب المظلومين من سيوف الظالمين. ولما كانت أغلبية هؤلاء الذين يقومون بهذه التصرفات وإعمال السيف طمعا في نيل لقب "الغازي" أفغان حصرا، وهم يقيمون في بلد الحاكم بعدد لا بأس به؛ فقد أتاح الله الله لهذا الحاكم فرصة أن يترك ضمن إنجازاته في عهده إنجاز هذا الإصلاح العظيم، وأن يسعى جاهدا لجعل الشعب الأفغاني يتخلى عن هذه العادات الوحشية المسيئة للإسلام، وإلا فقد بدأ هم ذلك الزمن الذي هو زمن المسيح الموعود، وليخلقنا الله الله الآن من