الحكومة الانجليزية والجهاد

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 16 of 82

الحكومة الانجليزية والجهاد — Page 16

١٦ الحكومة الإنجليزية والجهاد إحدى رجليه ببعير، ورجله الأخرى ببعير آخر، ثم أُركض البعيران في اتجاهين متعاكسين، فقُطع جزأين في لمح البصر كما يُقطع الجزر وغيره من الخضار! ولكن للأسف أن المسلمين- ولا سيما المشايخ منهم - صرفوا أنظارهم عن كل هذه الأحداث، فيزعمون الآن أن أهل الدنيا كلهم صيد لهم وكما أن الصياد عندما يجد غزالاً في فلاة، يتسلل إليه في الخفاء، ويتحين الفرصة لإطلاق الرصاص عليه، كذلك هو حال معظم المشايخ. إنهم لم يقرأوا حرفًا واحدا من دروس الرفق والعطف على بني الإنسان، بل يزعمون أن إطلاق الرصاص على شخص بريء يخالفهم في اعتقادهم، على حين غفلة منه هو جوهر الإسلام فقط. أين فيهم الذين يمكن أن يصبروا بعد أن يُضربوا كالصحابة رضوان الله عليهم؟ هل أمرنا الله تعالى أن نُصيب رجلا، لا نعرفه ولا يعرفنا على حين غفلة منه، دون أي سبب أو جريمة ارتكبها، فنقطعه بالسكين إربا أو تجهز عليه بإطلاق الرصاص عليه لأنه يخالفنا في اعتقادنا؟ فهل يُعقل أن يكون تعالى دين يعلّم أتباعه قتل عباد الله الأبرياء دون من يرتكبوا جريمة وبدون أن يتم تبشيرهم، وبذلك يدخلون الجنة؟! من المؤسف بل المخجل أن نصادف إنسانًا، ليس بيننا وبينه عداوة أو معرفة سابقة، يشتري بعض الحاجيات لأولاده من إحدى المحلات، أو كان الله أن