الحكومة الانجليزية والجهاد — Page 5
الحكومة الإنجليزية والجهاد الأرض الحدود - عباده المظلومين؛ فثار غضبه على الأشرار، وأخبر بكلامه الطاهر، القرآن الكريم، عباده المضطهدين قائلا: إنني بصير بكل ما تواجهونه وكل ما يُفعل بكم، فها أنا آذن لكم من اليوم بالمقاومة، وأنا الله القادر لن أترك الظالمين بدون عقاب. فسُمي هذا الإذن بتعبير آخر بالجهاد. ونص هذا الإذن الإلهي الموجود إلى الآن في القرآن الكريم هو : أذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ، بيد أن هذا الإذن كان خاصا بزمان ووقت وغير دائم، لقد كان يخص الزمن الذي كان معتنقو الإسلام فيه يُذبحون كالأغنام والشياه. والمؤسف أن الناس بعد زمن النبوة والخلافة وقعوا في أخطاء جسيمة في فهم مسألة الجهاد ،هذه التي أصلها موجود في هذه الآية المذكورة آنفا، فاعتبر ذبح خلق الله بالسيف بغير حق من شعائر الدين. ومن المصادفة الغريبة أن النصارى أخطأوا في حقوق الخالق، أما المسلمون فأخطأوا في حقوق المخلوق؛ أي إن المسيحية - باتخاذها الإنسان العاجز إلها - أجحفت بحق الخالق القادر القيوم الذي ليس كمثله شيء في السماء والأرض، بينما أجحف المسلمون بحق بني نوع البشر بإعمال السيف في الناس بغير حق، وسموا هذا الحج: ٤٠-٤١