الحكومة الانجليزية والجهاد — Page 3
الحكومة الإنجليزية والجهاد يُضيعوا إيمانهم. لذا اضطر المشايخ وعلماء الدين نظرا لهذه الخسارة ليحسدوا الأنبياء والرسل على مر التاريخ، وذلك لأنهم يفتضحون في زمن أنبياء الله والمبعوثين منه والله أشد فضيحة؛ لأنهم في الحقيقة ناقصون، وليس لديهم إلا نزر يسير من النور، وإنّ سبب عدائهم لأنبياء الله ومقربيه هو أهواءهم النفسانية فقط، فيفكرون في نسج المكائد لإلحاق الضرر بهم اتباعا للنفس فقط. ومع أنهم يشعرون أحيانا بأنهم يتعرضون لغضب الله تعالى لإيذائهم عبدا طاهرا مقدسا، وأن أعمالهم المعادية التي تصدر منهم كل حين وآن تعكس لهم على الدوام الوضع الإجرامي لقلوبهم، إلا أن قاطرة نار الحسد السريعة تسوقهم وتحرُّهم إلى هوة العداوة باستمرار. فهذه هي الأسباب التي حرمت علماء المشركين واليهود والنصارى من قبول الحق في زمن النبي ، بل قد دفعتهم إلى العداء الشرس، فصار همهم الشاغل نسج المكائد لمحو الإسلام من وجه الأرض بأية حال. فلما كان المسلمون في أوائل الإسلام قليلين فإن أعداءهم الذين كانوا يرون أنفسهم أكثر من فرق أخرى مالا وعددا وأعلى شرفا ومرتبة، عادوا الصحابة أشد عداء، بسبب التكبر الذي يكون راسخا عادة في طبائع مثل هذه الفرق وقلوبهم وأذهانهم، ولم يُعجبهم أن تستوي هذه الغرسة السماوية على أصولها. فظلوا يستنزفون الجهود